أوضح موقع 36Crypto أن الطبقة الأولى والطبقة الثانية تمثلان جزأين مختلفين من بنية البلوكتشين، حيث تؤدي كل طبقة دورا مميزا في دعم الشبكات اللامركزية.
فالطبقة الأولى توفر البنية التحتية الأساسية المسؤولة عن معالجة المعاملات والحفاظ على أمن الشبكة، بينما تضيف الطبقة الثانية آليات توسع إضافية مصممة لتحسين الأداء.
وتعمل شبكات مثل بيتكوين BTC وإيثريوم ETH وسولانا SOL كطبقة أولى لأن بروتوكولاتها تحافظ على دفاترها الخاصة وأنظمة توافقها، غير أن تنامي تبني البلوكتشين قد يخلق اختناقات ومعاملات أبطأ وتكاليف أعلى عندما يتجاوز النشاط قدرة هذه الشبكات الأساسية.
الطبقة الأولى.. الأساس ومحدداته
ولفت الموقع إلى أن الطبقة الأولى هي الشبكة الأساسية التي تشكل قاعدة منظومة البلوكتشين اللامركزية، وتعد بيتكوين BTC وإيثريوم ETH وسولانا SOL أمثلة عليها لأنها تدير شبكات مستقلة مسؤولة عن التحقق من المعاملات وحفظ سجلات البلوكتشين وفرض قواعد التوافق الخاصة بها.
وتلعب آليات التوافق دورا محوريا لأنها تحدد كيفية اتفاق المشاركين على المعاملات الصحيحة والحالة الراهنة لسلسلة الكتل، إذ تعتمد بيتكوين BTC على إثبات العمل الذي يتطلب موارد حسابية للتحقق من المعاملات وإنتاج الكتل، في حين تعمل إيثريوم ETH بنظام إثبات الحصة، حيث يشارك المدققون في تأمين الشبكة عبر رهن عملات مشفرة كضمان.
ورغم توفير هذه البنية الأمنية الجوهرية، قد تواجه شبكات الطبقة الأولى قيودا في التوسع عند ارتفاع الطلب على المعاملات بشكل كبير، ومن أبرز أساليب معالجة ذلك زيادة سعة الكتل وتحسين آليات التوافق، إضافة إلى تقنية التجزئة التي تقسم عمليات البلوكتشين إلى أجزاء أصغر تعمل بالتوازي.
الطبقة الثانية والجسور بين الشبكات
وبين الموقع أن الطبقة الثانية تشير إلى بنية توسع تبنى فوق شبكة طبقة أولى قائمة، وبدلا من استبدال الشبكة الأساسية، وتصمم هذه الحلول لزيادة قدرة معالجة المعاملات مع الاستفادة من خصائص السلسلة الأم.
وقد برزت عدة مقاربات في هذا الإطار، منها قنوات الحالة التي تتيح للمشاركين إجراء معاملات متعددة خارج السلسلة الرئيسية قبل تسوية الحالة النهائية على الطبقة الأولى، إلى جانب تقنية الرولأب التي تجمع عددا كبيرا من المعاملات وترسل معلومات مختصرة إلى السلسلة الأساسية.
وتلعب الجسور دورا مهما في نقل الأصول والمعلومات بين بيئتي الطبقتين، وتعتمد بعضها على عقود ذكية دون وسيط مركزي، فيما تعتمد جسور أخرى على جهة مسؤولة عن الإشراف على جزء من عملية النقل، وهو ما يفرض معادلات مختلفة بين الأمان والسرعة واللامركزية والثقة.
مزايا التوسع وتحدياته المصاحبة
وأعلن الموقع أن التوسع يمثل إحدى أبرز مزايا تقنية الطبقة الثانية، إذ إن معالجة النشاط خارج السلسلة الأساسية يمكن أن تزيد بشكل كبير من عدد المعاملات التي تستوعبها المنظومة، فضلا عن خفض تكاليف المعاملات وتوزيع نفقات التسوية على عدد أكبر منها، وتحسين تجربة المستخدم عبر تقليل التأخير خلال فترات الطلب المرتفع.
في المقابل، تنطوي شبكات الطبقة الثانية على تعقيد إضافي لأن المستخدمين يتعاملون مع بنية تقع خارج السلسلة الأساسية، كما تمثل الجسور مصدر مخاطرة إضافيا يرتبط بآليات الإيداع والسحب وتمثيل الأصول، إلى جانب احتمال زيادة المركزية في بعض الأنظمة، وتشتت السيولة والتطبيقات عبر بيئات منفصلة، ما يبرز أهمية بنية تشغيل بيني موثوقة بين مختلف الطبقات.