كشف موقع COINOTAG أن عملة بيتكوين BTC ارتدت من منطقة 64 ألف دولار تقريبا نحو مستوى 70 ألف دولار، بعد أن كسرت منطقة مقاومة 66.5 ألف دولار وخط اتجاه هابط طويل الأمد كان يحد صعودها منذ فترة.
وجاء هذا الارتداد عقب أسابيع من التماسك تحت خط الاتجاه، لتتسارع العملة من منطقة 64 ألف دولار وتمتد لاحقا نحو نطاق 72 ألف دولار، في تحسن ملحوظ للبنية السعرية على المدى القصير.
ويظهر الرسم البياني اليومي تعافيا واسعا من منطقة دعم 60 ألف دولار، عقب هبوط طويل من أعلى مستوياتها التاريخية، في تحول من نمط القمم المتدنية المتتالية إلى ما يبدو انعكاسا صعوديا محتملا.
وتبقى منطقة المقاومة الممتدة بين 72 و74 ألف دولار التحدي المقبل، إذ إن اختراقها بثبات يعزز فرص الاستمرار نحو نطاق 80 إلى 82 ألف دولار، في حين أن إغلاق يومي دون مستوى 66.5 ألف دولار قد يشير إلى اختراق زائف ويرفع احتمالات العودة إلى منطقة الطلب الحرجة عند 60 ألف دولار.
بيانات السلاسل الكتلية تدعم قوة الاتجاه الصعودي
وأضاف الموقع أن بيانات عقود العملة المستقبلية على السلسلة الكتلية تضيف خلفية داعمة للصعود، إذ ترافق التقدم الأخير مع تكرار مجموعات من أوامر ضخمة الحجم بدلا من تدفقات يقودها صغار المتداولين، وهو ما يشير إلى أن كبار المتعاملين في سوق العقود الآجلة هم من قادوا الموجة الصعودية الأخيرة.
ويظهر الإطار الزمني للأربع ساعات ميلا مشابها، مع استمرار الزخم لصالح المشترين طالما حافظ السعر على منطقة الارتكاز بين 66 و67 ألف دولار، التي كانت تشكل سابقا منطقة مقاومة.
ومن جهته، يرى ماثيو سيغل، رئيس أبحاث الأصول الرقمية في شركة VanEck، أن عملة بيتكوين BTC بدأت فجأة تتصرف كأداة تحوط كما صممت أصلا، عازيا هذا التحرك إلى قلق مرتبط بالسياسة المالية الأمريكية أكثر من ارتباطه بالتشريعات المرتقبة الخاصة بالعملات الرقمية.
ويشير سيغل إلى إقدام وزارة الخزانة الأمريكية على مضاعفة سقف عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، برفع الحد الأقصى لكل عملية من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار، وهو إجراء ضغط العوائد وغذى موجة صعود واسعة في الأصول عالية المخاطر.
تصفيات قسرية بمليارات الدولارات تسرع الصعود
وأشار الموقع إلى أن تصفيات المراكز البيعية القسرية بلغت نحو 3 مليارات دولار، ما ضاعف من زخم الصعود، حيث بلغت العملة مستوى 72,757 دولارا ضمن ما وصفه المتعاملون في السوق بموجة انعصار بيعي.
ويقلل رئيس الأبحاث من أهمية قانون CLARITY، مشروع تنظيم بنية السوق الجاري بحثه في الكونغرس، كمحرك رئيسي لهذا الصعود، وكان الرئيس التنفيذي لمنصة Coinbase، براين آرمسترونغ، قد أبدى تفاؤله بإمكانية حصول التشريع على 60 صوتا في مجلس الشيوخ، إلا أن أسواق التوقعات لا تمنحه سوى فرصة ضئيلة لإقراره خلال العام الجاري، وهو تباين يرى سيغل أنه يثبت أن الصعود لا يرتكز على مصير هذا القانون.
ومع ذلك، يبقى سجل فرضية التحوط مختلطا، إذ ارتفع ارتباط عملة بيتكوين BTC بأسواق الأسهم بدلا من أن ينخفض خلال موجة بيع كوفيد19 في 2020 ودورة رفع الفائدة في 2022، وهو نمط تشير الأبحاث الأكاديمية إلى أنه يظهر عادة تحت ضغط السوق لا في حالات الانفصال عنه.
مسار فكرة التحوط منذ الورقة البيضاء
وأفاد الموقع أن النقاش المتجدد حول دور عملة بيتكوين BTC كأداة تحوط يعود بجذوره إلى الوثيقة التأسيسية للعملة، حيث طرح ساتوشي ناكاموتو في ورقته البيضاء لعام 2008 بيتكوين BTC كبديل محدود العرض لنظام مالي يعتمد على طباعة النقود من البنوك المركزية، وتستعيد حجة سيغل بشأن تآكل قيمة الدولار الفكرة ذاتها، موجهة هذه المرة نحو طريقة إدارة وزارة الخزانة لديونها بدلا من عملية الطباعة النقدية بحد ذاتها.
ويحمل هذا التمييز أهمية لأنه ينقل محرك الصعود من التوسع النقدي إلى الجانب المالي الحكومي، وهو مسار يمكن أن يعمل نظريا بمعزل عن معنويات سوق الأسهم.
وحتى الآن، يمنح مسار السياسة المالية هذا الصعود محركا اقتصاديا كليا مستقلا، يفصله عن الجدل التشريعي المحيط بقانون CLARITY، غير أن السجل الفعلي لا يزال منقسما، إذ أظهرت الأبحاث الأكاديمية ارتفاع ارتباط بيتكوين BTC بالأسهم الأمريكية بدلا من انخفاضه خلال انهيار كوفيد19 في 2020 وعبر السوق الهابطة في 2022، وهو نمط يظهر عادة تحت ضغط السوق لا في حالات الانفصال عنه.
وسيكشف استمرار تصرف بيتكوين BTC كأداة تحوط أو ارتداده إلى تعامل الأصول عالية المخاطر فور اهتزاز أسواق الأسهم عن النسخة الحقيقية التي تسعرها الأسواق حاليا، ومع اقتراب السعر من منطقة المقاومة بين 72 و74 ألف دولار على الرسم البياني اليومي، من المتوقع أن تقدم الجلسات المقبلة إجابة مبكرة عن هذا التساؤل.