تركيا تدخل نادي الحماية الفعالة العالمية عبر منظومة AKKOR

منظومة AKKOR تضع تركيا في نادي أنظمة الحماية الفعالة العالمية (مصدر الصورة: Defense Arabia) منظومة AKKOR تضع تركيا في نادي أنظمة الحماية الفعالة العالمية (مصدر الصورة: Defense Arabia)

كشف موقع Defense Arabia أن شركة أسيلسان التركية تعمل على تطوير منظومة الحماية الفعالة "أكور" (AKKOR) منذ عام 2008، بالتزامن مع انطلاق برنامج دبابة ألتاي القتالية الرئيسية. 

وأجرت الشركة أولى اختبارات الرادار والحاسوب المركزي وذخائر التدمير الفعلي بدءا من عام 2010، وحققت في العام ذاته أول اعتراض ناجح لهدف تدريبي.، وكشفت أسيلسان عن المنظومة علنا للمرة الأولى خلال معرض آيديف 2015 في إسطنبول، وأعلنت حينها نجاح النظام في اعتراض قذيفة من طراز "إم72 لو" خلال الاختبارات الميدانية. 

ووقعت الشركة في العام ذاته عقدا بقيمة 54 مليون يورو مع الجيش التركي لتزويد عدد من دبابات ألتاي بأطقم "أكور" الدفاعية، في خطوة مثلت أول تحول تجاري للمنظومة من مرحلة التطوير المخبري إلى الإنتاج الفعلي الموجه لتجهيز القوات المدرعة التركية بقدرة حماية نشطة متقدمة.

طريق عمل منظومة AKKOR

وأظهر الموقع أن منظومة AKKOR تتألف من ثلاثة مكونات رئيسية، وهي وحدة معالجة مركزية تعمل كـ"دماغ" النظام، وأربعة أجهزة استشعار رادارية تعمل ضمن نطاق تردد إم، ومنصتي إطلاق قادرتين على تشغيل أربع ذخائر اعتراضية ذكية. 

ويغطي كل جهاز استشعار قوسا بزاوية 100 درجة، ما يوفر تغطية دائرية كاملة بزاوية 360 درجة مع تداخل بين مجالات الرصد يضمن عدم وجود ثغرات في التغطية. 

ويبلغ زمن استجابة النظام نحو جزء من 15 جزء من الثانية، ما يتيح له التصدي للصواريخ والقذائف المطلقة من مسافة قريبة تصل إلى 50 مترا، وعند تفعيل الاعتراض، تقيس الذخيرة الاعتراضية المسافة بينها وبين التهديد القادم باستمرار خلال طيرانها القصير، وتنفجر رأسها الحربي عالي الانفجار عند أقرب نقطة من الهدف لتدميره، وتتم هذه العملية بأكملها خلال ثانية إلى ثانيتين فقط. 

وتجمع AKKOR بين تقنيتي القتل الصلب والقتل الناعم ضمن جناح حرب إلكترونية متكامل، ما يمنحها القدرة على مواجهة أنواع متعددة من التهديدات، من الصواريخ الموجهة المضادة للدروع إلى القذائف الصاروخية المحمولة والقذائف التراكمية، بما في ذلك ذخائر الهجوم من الأعلى التي تشكل تحديا خاصا للمركبات المدرعة الحديثة. 

ويتيح هذا الدمج بين المسارين الصلب والناعم لمنظومة AKKOR التعامل مع التهديد على أكثر من مستوى واحد، بدءا من تشويش أجهزة استشعار الصاروخ القادم وصولا إلى اعتراضه الفعلي قبل وصوله إلى هيكل الدبابة، بما يرفع احتمالية الحماية الناجحة مقارنة بالأنظمة أحادية الطبقة.

شركة أسيلسان توسع منظومة AKKOR لتشمل المدرعات التركية

ونقل الموقع أن شركة أسيلسان أجرت بالتعاون مع هيئة المشتريات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع التركية اختبارات تأهيل موسعة للمنظومة خلال عام 2024، شملت أكثر من ألف اختبار إطلاق للتحقق من أدائها في مواجهة تهديدات تمثيلية حديثة. 

وأكدت أسيلسان في تقريرها السنوي الصادر في 20 مايو 2025 أن القوات المسلحة التركية أدرجت رسميا منظومة " AKKOR 10" ضمن تجهيزاتها، لتصبح جزءا من مجموعة الأنظمة الحرجة التي تزود بها أسيلسان دبابة ألتاي بموجب عقد الأنظمة الفرعية لمشروع الإنتاج التسلسلي الموقع مع شركة بي إم سي، والذي يغطي 251 دبابة. 

وتشمل خطط الدمج الحالية دبابات ألتاي الجديدة الإنتاج، إلى جانب دبابات ليوبارد 2A4 المحدثة ضمن برنامج تحديث بدأ عام 2023، ووقعت أسيلسان أيضا اتفاقية لدمج النظام في نموذج أولي من نسخة معدلة من دبابة إم60، إضافة إلى عقد أول لتركيب AKKOR على منصة غير الدبابة القتالية الرئيسية، ما يوسع نطاق تطبيقه مستقبلا ليشمل مركبات مدرعة إضافية مثل المدرعة الخفيفة "ألتوغ". 

وتطور أسيلسان بالتوازي مع هذه الجهود نسخة أخف تعرف باسم "كاما"، مخصصة للمركبات المدرعة الخفيفة والمدولبة، وما تزال قيد الاختبار حتى الآن ضمن مسار منفصل يهدف إلى توسيع مظلة الحماية الفعالة لتشمل فئات أوسع من الآليات العسكرية التركية بخلاف الدبابات الثقيلة وحدها.

تركيا تسعى لتعزيز حضورها العالمي بأنظمة الحماية الفعالة

وأشار الموقع إلى أن AKKOR تصنف ضمن عدد محدود من منظومات الحماية الفعالة قيد الخدمة أو التطوير المتقدم عالميا، إلى جانب أنظمة مثل "تروفي" الإسرائيلية و"أرينا" و"أفغانيت" الروسيتين. 

وبحسب تقييمات متخصصة، فإن نظام AKKOR يعد من نوع "المنصة" يركب عادة بمنصتين عند مؤخرة برج الدبابة، وقد جرى عرضه أيضا على تشيلي كخيار محتمل ضمن برنامج تحديث دباباتها من طراز ليوبارد 2. 

وينظر إلى اعتماد AKKOR رسميا على أنه خطوة تعزز التنافسية الدولية للصناعات الدفاعية التركية، إذ يمنح حزمة دبابة ألتاي مقترنة بمنظومة حماية فعالة محلية الصنع جاذبية إضافية لدى الدول الشريكة الباحثة عن حلول متكاملة وجاهزة لتحديث أساطيلها المدرعة القائمة، خصوصا في ظل تزايد الطلب العالمي على أنظمة الحماية النشطة عقب دروس الصراعات الحديثة التي أظهرت هشاشة الدبابات أمام الذخائر الموجهة والقذائف المحمولة على الكتف، ما يجعل امتلاك تكنولوجيا محلية في هذا المجال ورقة تفاوضية إضافية بيد أنقرة في أسواق التصدير الدفاعي.