أكد موقع Defense Arabia أن شركة أسيلسان التركية كشفت عن الغواصة الانتحارية المصغرة كيليتش 10 KILIÇ 10 خلال فعاليات TEKNOFEST 2026 Mavi Vatan، إلى جانب الزورق الانتحاري غير المأهول توفان، ضمن أحدث منظوماتها القتالية البحرية التي تستهدف تعزيز قدرات العمليات البحرية غير المتماثلة.
ويأتي هذا الكشف في إطار سلسلة من العروض التقنية التي دأبت الشركة التركية على تقديمها خلال الفعاليات الدفاعية الكبرى، بهدف إبراز التطور المتسارع في برامجها الخاصة بالمنظومات البحرية غير المأهولة، والتي باتت تشكل محورا رئيسيا ضمن استراتيجية أنقرة لتحديث قواتها البحرية ومواكبة متطلبات ساحات القتال المستقبلية.
وتعكس هذه الخطوة توجه تركيا المتنامي نحو تطوير حلول بحرية غير مأهولة قادرة على العمل بمرونة عالية ضمن بيئات ساحلية وضحلة، بما يمنح القوات البحرية خيارات تكتيكية إضافية في مواجهة التهديدات المتنوعة.
ميزات الغواصة الانتحارية KILIÇ 10
وأورد الموقع أن الغواصة الانتحارية KILIÇ 10 تمثل العضو الأصغر في عائلة الغواصات الانتحارية غير المأهولة كيليتش، وقد صممت خصيصا لتسهيل نشرها على مسافات قصيرة، بما يتيح استخدامها في عمليات سريعة ومحدودة النطاق قرب السواحل أو في المياه الضحلة.
وسبق أن قدمت أسيلسان هذه المنظومة إلى جانب النسخة الأكبر كيليتش 200 وزورق توفان خلال معرض SAHA EXPO 2026، في إطار جهد متواصل لعرض التدرج التصميمي داخل هذه العائلة من الأنظمة البحرية غير المأهولة.
ويتضمن تصميم KILIÇ 10 أربعة مراوح مائية صغيرة توفر لها القدرة على المناورة بدقة عالية، إضافة إلى صار يحمل كاميرا تلفزيونية وأشعة تحت حمراء وهوائي اتصالات يمكنها من نقل البيانات والصور أثناء التنفيذ.
ويتيح حجمها المدمج نشرها بأعداد متعددة من على متن زوارق قابلة للنفخ صلبة الهيكل، ما يجعلها خيارا مثاليا للاستخدام من قبل قوات العمليات الخاصة البحرية التي تحتاج إلى أنظمة خفيفة الوزن وسهلة النقل والانتشار في بيئات معقدة تحت ضغط زمني محدود.
كما يمنحها حجمها الصغير قدرة على التخفي أمام أنظمة الرصد التقليدية، ما يعزز فرص نجاح المهمات التي تتطلب الاقتراب من الأهداف دون إثارة الانتباه، سواء في مهام المراقبة القريبة أو في العمليات الهجومية المباشرة ضد أهداف بحرية معادية.
الغواصة التركية الانتحارية المصغرة المخصصة لمهام القوات الخاصة البحرية كيليتش 10 (مصدر الصورة: EDR Magazine)
التوسع التركي في عالم الغواصات المسيّرة
وأشار الموقع إلى أن منظومة كيليتش تأتي ضمن التحركات التركية الأخيرة الرامية إلى توسيع محفظة الغواصات غير المأهولة إلى ما هو أبعد من مهام الاستطلاع والاستخبارات والمراقبة تحت الماء، لتشمل قدرات هجومية ودفاعية أوسع نطاقا.
وشهد معرض SAHA EXPO 2026 أيضا الكشف عن تصاميم غواصات غير مأهولة فائقة الحجم قادرة على حمل أنواع مختلفة من الأسلحة، من بينها صواريخ كروز مطلقة تحت الماء، والطوربيدات، والطائرات المسيرة من طراز FPV، والذخائر المتسكعة القادرة على البقاء في الجو أو تحت الماء لفترات طويلة قبل الانقضاض على أهدافها.
ويعكس هذا التنوع في المنظومات المعروضة رغبة تركيا في بناء منظومة متكاملة من الأصول البحرية غير المأهولة، تمتد من الغواصات الصغيرة المخصصة لعمليات القوات الخاصة إلى المنصات الكبرى القادرة على تنفيذ ضربات استراتيجية بعيدة المدى تحت سطح الماء.
ويرى محللون عسكريون أن هذا التوجه يأتي في سياق تنافس إقليمي متصاعد على امتلاك أنظمة بحرية غير مأهولة متطورة، قادرة على تغيير موازين القوى في المياه المتنازع عليها، خصوصا في ظل تزايد الاعتماد على المنصات غير المأهولة لخفض المخاطر البشرية وتقليل كلفة العمليات البحرية المعقدة.
سباق الشركات التركية يعزز مكانة أنقرة في التصنيع البحري
وأوضح الموقع أن الأنظمة المعروضة خلال SAHA EXPO 2026 تأتي على غرار منظومة تنغيز التابعة لشركة إس تي إم، ومنظومة سيناريت التابعة لشركة داتوم، ما يشير إلى وجود سباق داخلي بين الشركات التركية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية البحرية لتطوير حلول متكاملة تغطي مختلف مستويات المهام تحت سطح الماء.
ويمنح هذا التنافس الداخلي الصناعة التركية دفعة إضافية نحو الابتكار، إذ تسعى كل شركة إلى تقديم مزايا تقنية تميزها عن منافساتها، سواء من حيث القدرة على التخفي أو مدى الاستقلالية التشغيلية أو تنوع الحمولات القتالية.
وفي المحصلة، يعكس الكشف عن KILIÇ 10 وشقيقاتها من المنظومات البحرية غير المأهولة توجها تركيا واضحا نحو ترسيخ حضورها في سوق التكنولوجيا العسكرية البحرية عالميا، عبر منتجات مصممة لتلبية احتياجات متعددة تمتد من العمليات الخاصة إلى المهام الاستراتيجية الكبرى.
وتؤكد هذه المنظومات مجتمعة أن الصناعة الدفاعية التركية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأنظمة البحرية غير المأهولة، بما يقلل من اعتمادها على الاستيراد ويعزز فرصها التصديرية إلى دول أخرى تبحث عن حلول مماثلة بتكلفة أقل مقارنة بالمنصات التقليدية المأهولة.