يمكن أن يتيح حرير النحل المنتج في المختبر تصنيع ضمادات ذكية للجروح بخصائص محددة مسبقا. وتتحلل معظم طبقة الحرير داخل الجرح، ما قد يقلل من إصابة الأنسجة أثناء تغيير الضمادات ويساعد الجروح على الالتئام بشكل أسرع.
حرير نحل منتج في المختبر
أغشية قابلة للتحلل من حرير النحل ( مصدر الصورة: جامعة أديلايد )
يرى باحثون من منظمة CSIRO وجامعة أديلايد أن الأغشية القابلة للتحلل المصنوعة من حرير النحل المنتج في المختبر قد تصبح أساسا لجيل جديد من الضمادات الذكية المستخدمة لعلاج الجروح.
ويتم إنتاج هذا الحرير في المختبر، ما يسمح للباحثين بتعديل بنية بروتيناته وإضافة خصائص جديدة إلى المادة، مثل القدرة على إرسال إشارة عند بدء حدوث عدوى داخل الجرح، أو إطلاق الدواء تدريجيا مباشرة في المنطقة المصابة.
تتحلل داخل الجرح
اكتشف الباحثون أن الجزء الأكبر من غشاء الحرير يتحلل تدريجيا داخل الجرح بدلا من بقائه كمادة تغطي الجرح، كما يحدث عادة مع بعض مواد الضمادات.
وقد يساعد ذلك في تقليل الحاجة إلى إزالة الضمادة، وبالتالي الحد من إصابة الأنسجة الجديدة والحساسة أثناء عملية التئام الجرح وتغيير الضماد.
وقادت الباحثة في منظمة CSIRO، الدكتورة كيتلين جونستون، تطوير الضمادة المصنوعة من حرير النحل لعلاج الجروح.
أكثر من 10 سنوات من الأبحاث
يستند هذا البحث إلى أكثر من عقد من الدراسات التي أجرتها منظمة CSIRO لتطوير حرير النحل واستخدامه أساسا لصناعة مواد حيوية.
وأظهرت أبحاث سابقة أن هذه المادة تتميز بالقوة والمرونة وقابلية التحلل الحيوي، كما أنها آمنة للاستخدام في التطبيقات الطبية.
ما هو حرير النحل؟
يختلف حرير النحل عن حرير العناكب أو دودة القز. فهو مادة بروتينية طبيعية تستخدمها يرقات النحل لبناء تراكيب واقية داخل الخلية.
وتتميز المادة الناتجة بالقوة والمرونة وخفة الوزن، والأهم من ذلك أن أساسها البروتيني يمكن تعديله من دون إفساد بنيتها.
وهذه الخاصية تجعل حرير النحل مادة مناسبة لتطوير ضمادات تحتوي على وظائف مدمجة، مثل مراقبة العدوى أو إطلاق الأدوية بصورة تدريجية.
نحو ضمادات ذكية للجروح المزمنة
وبفضل النتائج الواعدة التي توصل إليها البحث، حصل فريق العلماء على منحة من صندوق أبحاث المستقبل الطبي.
وستستخدم أموال المنحة في تطوير واختبار ضمادات ذكية تهدف إلى تقليل خطر الإصابة بالعدوى أثناء علاج الجروح المزمنة.