بلجيكا تعزز دفاعها الجوي بـ10 منظومات NASAMS لمواجهة التهديدات الجوية

بلجيكا تعيد بناء دفاعها الجوي بـ10 منظومات NASAMS لمواجهة الصواريخ والدرونز (مصدر الصورة: Norwegian MoD) بلجيكا تعيد بناء دفاعها الجوي بـ10 منظومات NASAMS لمواجهة الصواريخ والدرونز (مصدر الصورة: Norwegian MoD)

أعلن موقع Army Recognition أن بلجيكا تستحوذ على 10 وحدات إطلاق من منظومة الدفاع الجوي NASAMS لاستعادة قدرة أرضية سيادية في مواجهة صواريخ كروز والمسيرات والطائرات وغيرها من التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع. 

ووقعت شركة Kongsberg في 29 سبتمبر 2026 عقدا بقيمة 10 مليارات كرونة نرويجية، أي ما يعادل 917.96 مليون يورو، مع هيئة المشتريات الهولندية نيابة عن بلجيكا، بعد قرار بلجيكا في 8 يوليو، ويبدأ التشغيل المبدئي عام 2027 عبر قدرة مستأجرة، تليها معدات بلجيكية الملكية عام 2028، وتشغلها القوات الجوية البلجيكية. 

ويشكل العقد جزءا من حزمة بقيمة 3.1 مليار يورو تشمل 10 منظومات NASAMS و20 مركبة Skyranger 30 و14 رادار Ground Master 200 و54 مركبة قيادة والذخائر، بإجمالي 98 منظومة ومركبة رئيسية، ويعيد ذلك طبقة الدفاع الصاروخي الأرضي المخصصة بعد نحو عقدين من غيابها.

طريقة توزيع منظومات NASAMS

وبحسب الموقع إن الوحدات العشر تمثل أكثر بكثير من 10 قاذفات صواريخ، إذ تتألف كل وحدة إطلاق من مزيج موزع من عناصر القيادة والاستشعار والتسليح، وكانت التخطيطات البلجيكية السابقة تتحدث عن أربع قاذفات لكل بطارية، أي 40 قاذفة إذا بقيت التشكيلة النهائية كذلك. 

وبما أن القاذفة القياسية تحمل ست حاويات صواريخ، فسيعني ذلك 24 صاروخا جاهزا للإطلاق في كل بطارية و240 عبر القوة البلجيكية، دون احتساب إعادة التعبئة، علما بأن عدد القاذفات المتعاقد عليه ومخزون الصواريخ لم يؤكدا بعد. 

ويضم كل نظام NASAMS مركز توزيع النيران FDC بالإضافة إلى المستشعرات والقاذفات، ويمكن لعناصر الإطلاق والرادار العمل على بعد يزيد على 20 كيلومترا عن المركز، فتستطيع بلجيكا توزيع أربع قاذفات على مواقع إطلاق منفصلة بدلا من حشد 24 صاروخا في موقع واحد، مما يعقد استهداف العدو ويتيح لكل قاذفة تغطية محور اقتراب مختلف. 

وتستخدم المنظومة حاليا صواريخ AIM-120 AMRAAM و AMRAAM-ER و AIM-9X، ويقع مدى الاشتباك الأرضي من 25 إلى 50 كيلومترا مع مدى أطول لصاروخ AMRAAM-ER، ويقابل نصف قطر 25 كيلومترا مساحة قدرها 1,963 كيلومترا مربعا، و50 كيلومترا 7,854 كيلومترا مربعا، لكن التغطية الفعلية على الارتفاعات المنخفضة أقل بسبب التضاريس وأفق الرادار، وبذلك توفر الوحدات العشر 10 مناطق دفاع متحركة بدلا من تغطية شاملة لأراضي بلجيكا البالغة 30,689 كيلومترا مربعا.

منظومة NASAMS للدفاع الجوي متوسطة المدى (مصدر الصورة: Delfi RUS‏)

المواصفات الفنية لرادار GM200

وأبرز الموقع أن شراء 14 رادار Ground Master 200 يعالج جزءا من مشكلة التغطية، إذ يمنح نسبة 1.4 رادار لكل منظومة NASAMS ويترك أربعة رادارات فوق التخصيص الفردي لكل بطارية. 

ويوفر الرادار GM200 مدى مراقبة يبلغ 250 كيلومترا ومدى في نمط الاشتباك يبلغ 100 كيلومتر، وتغطية ارتفاع حتى 80,000 قدم (24.4 كيلومترا)، وتحديثات تتبع تصل إلى 1.5 ثانية، ويتتبع الطائرات والمروحيات المحلقة وصواريخ كروز والطائرات المسيرة UAV والصواريخ وقذائف المدفعية وقذائف الهاون، فلا تقتصر مهمته على تغذية اشتباكات NASAMS. 

ويتموضع الرادار والصاري ومعدات الطاقة ومحطتا المشغل داخل حاوية ISO بطول 20 قدما تزن أقل من 10 أطنان، ويستغرق نشره نحو 15 دقيقة، ما يتيح إنشاء عدة قطاعات مراقبة حتى مع انتقال بعض الأجهزة أو خضوعها للصيانة. 

أما مركبات Skyranger 30 فستوفر طبقة الدفاع قصيرة المدى تحت منظومة NASAMS ضد الطائرات المسيرة، إذ يستنزف إنفاق صواريخ AMRAAM المخزون، وتحمل كل مركبة مدفعا دوارا Oerlikon KCE عيار 30×173 ملم بمعدل 1,200 طلقة في الدقيقة ومدى قريب من 3 كيلومترات وذخيرة انفجار جوي قابلة للبرمجة، وستشتري بلجيكا مركبتين لكل منظومة NASAMS، وسيحدد توزيعها حجم الحماية الذاتية مقابل الدفاع المستقل.

تجربة أوكرانيا تكشف تحديات تشغيل منظومة NASAMS في الحرب الحديثة

وخلص الموقع إلى أن القيد الرئيسي سيكون الذخيرة والأطقم المدربة لا عدد البطاريات الاسمي، فالمنظومات والمركبات تتطلب عشرات المشغلين، مخزون ضخم من الصواريخ، فلا تمثل 240 صاروخا المحملة سوى حمولة كاملة واحدة، وتتطلب إعادة تعبئة ثانية 240 أخرى.

وتقدم أوكرانيا مثالا قابلا للقياس، فقد دخلت NASAMS الخدمة في نوفمبر 2022، وبحلول فبراير 2025 سجلت القوات النرويجية نحو 900 اعتراض ناجح بنسبة إصابة 94% شكلت صواريخ كروز نحو 60% منها، وفي 27 أبريل 2025 اعترضت وحدة أوكرانية واحدة 11 صاروخ كروز في أقل من دقيقتين، بعد أن راكمت أكثر من 150 إسقاطا جويا. 

ونشرت النرويج المنظومة في مطار Rzeszów منذ ديسمبر 2024، وتشير هذه الحالات إلى نموذجين، حشد البطاريات حول العقد عالية القيمة، أو تفريق القاذفات والمستشعرات ونقلها مع تغير التهديد.