عملة زيكاش ZEC تهبط 21% عن ذروتها وسط خروج أموال صندوق ETF

عملة زيكاش ZEC تهبط 21% وسط ضغوط الصندوق وتداعيات اختراق Bitget (مصدر الصورة: Shutterstock/Decrypt) عملة زيكاش ZEC تهبط 21% وسط ضغوط الصندوق وتداعيات اختراق Bitget (مصدر الصورة: Shutterstock/Decrypt)

أورد موقع Decrypt أن عملة زيكاش ZEC تتداول عند 1,333.50 دولار بانخفاض 7.29% خلال اليوم، قبل نحو ثلاث ساعات من إغلاق الشمعة اليومية، ويضع هذا التراجع العملة على بعد 21% تقريبا من قمتها البالغة 1,698 دولار التي لامستها أواخر سبتمبر، بعدما قفزت نحو 253% من قاعدة سعرية عند 480.72 دولار. 

ولا تقدم السوق الأوسع طوق نجاة للعملة، إذ ارتفعت عملة بيتكوين BTC إلى 85,600 دولار يوم الأربعاء إثر بيانات تضخم PCE أقل من التوقعات ثم تخلت عن المكاسب سريعا، كما أغلق عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 5.29%، وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر من 70% إلى أقل من 50% وفق CME FedWatch. 

ويأتي ذلك رغم أن الاتجاه العام لا يزال صاعدا من الناحية الفنية، لكن حركة السعر خلال الأيام الخمسة الماضية تشير إلى تصحيح حاد.

أسباب تراجع عملة زيكاش ZEC

ورصد الموقع أن تدفقات الصناديق كانت أول ما ضغط على المعنويات، إذ جرى إطلاق صندوق Grayscale المرتبط عملة زيكاش ZEC، ورمزه ZCSH، في 25 أغسطس، وجذب تدفقات صافية بلغت 233 مليون دولار بحلول منتصف سبتمبر، لكن الصندوق سجل أمس تدفقا صافيا خارجا بقيمة 30.25 مليون دولار، ليستقر إجمالي التدفقات الصافية التراكمية عند نحو 268 مليون دولار، فيما دخل تقسيم أسهمه بنسبة 3 مقابل 1 حيز التنفيذ صباح اليوم نفسه. 

كما يمثل اختراق Bitget عاملا إضافيا يثقل المعنويات، إذ سرق قراصنة نحو 387 مليون دولار من المنصة في 24 سبتمبر، بعد أن كان التقدير الأولي 351.6 مليون دولار قبل احتساب التحويلات على شبكتي زيكاش ZEC وTron. 

ويؤكد الرئيس التنفيذي لـ Bitget أن الهجوم ينسجم مع أسلوب مجموعات قرصنة كورية شمالية، لكن الإسناد النهائي لم يتحدد بعد، كما تتبع المحقق ZachXBT انتقال 2,746 ZEC، أي نحو 3.9 مليون دولار، من عناوين مرتبطة بالاختراق إلى المجمع المحمي الذي تخفى فيه هوية المرسل والمستلم والمبالغ. 

ولا يرجح أن يكون الاختراق الدافع وراء هبوط اليوم، فالمبلغ البالغ 3.9 مليون دولار صغير نسبيا، لكنه لا يخدم عملة تسعى إلى ترسيخ سمعة جيدة في وول ستريت، وبذلك تواجه عملة زيكاش حاليا ضغطا مزدوجا ناتجا عن خروج أموال الصناديق وتداعيات أخبار الاختراق السلبية في توقيت متقارب للغاية.

المؤشرات الفنية لعملة زيكاش ZEC

وأوضح الموقع أن المؤشرات الفنية لم تنقلب بعد رغم الهبوط، إذ يقف مؤشر القوة النسبية RSI، وهو مقياس من صفر إلى 100 لزخم الشراء والبيع، عند 50.2، أي حياد تام لا يعكس تشبعا شرائيا ولا بيعيا، وهو ارتياح فني بعد القراءات المفرطة التي سجلها خلال الصعود. 

أما مؤشر ADX الذي يقيس قوة الاتجاه لا وجهته فيسجل 52.0، وتعد أي قراءة فوق 25 اتجاها حقيقيا، لكن هذه القراءة القوية تعكس في معظمها الصعود العمودي وقد تبقى مرتفعة حتى مع هبوط السعر لأنها متأخرة، وتتباين قراءات المؤشرات في ظاهرها، فالزخم هدأ بعد الاندفاع الحاد بينما لا تزال قوة الاتجاه مرتفعة جدا. 

ويبقى المتوسط المتحرك الأسي EMA، وهو متوسط يتتبع السعر مع منح وزن أكبر للأيام الأحدث، لخمسين يوما فوق نظيره لمئتي يوم، ما يحافظ على البنية الصاعدة نظريا، وإذا استمر الانزلاق فسيقترب الخطان، وهو عادة أول ظهور لتغير الاتجاه، لكن ذلك يستلزم انهيارا سريعا ومتواصلا يستبعد حدوثه قريبا. 

ولذلك يبقى هذا التصحيح الراهن، وفق القراءات الفنية المتاحة حاليا، ضمن نطاق التراجعات الطبيعية التي تعقب عادة موجات الصعود الحادة، إذ لا تزال بنية الاتجاه الصاعد قائمة على الورق.

المستويات الحاسمة لوجهة عملة زيكاش ZEC

وخلص الموقع إلى أن السؤال الذي يشغل المتداولين هو هل انتهى الارتفاع أم أن الهبوط فرصة للشراء، وأن تراجعا بنسبة 21% بعد صعود بلغ 253% ليس أمرا غير معتاد، فقد هبطت العملة في يونيو من 635 دولارا إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 309 دولارات إثر الكشف عن ثغرة حرجة في مجمعها المحمي، قبل أن تصعد لاحقا متجاوزة 1,600 دولار. 

وعليه تبدو الصورة الفنية أقرب إلى تصحيح لا انهيار، على الأقل في الوقت الراهن، فمؤشرات الاتجاه لم تنقلب، لكن الزخم فتر وسجل الصندوق خروجا بقيمة 30.25 مليون دولار، ويضع إغلاق يومي دون 1,233 دولارا المنطقة الذهبية قيد الاختبار، بينما تعيد استعادة مستوى 1,410.72 دولار الصعود إلى مساره الصحيح. 

وبذلك تتحدد ملامح المرحلة المقبلة بين مستويين واضحين، الأول دعم يحمي بنية الصعود والثاني مقاومة يؤدي تجاوزها إلى استئناف الرالي، بينما يراقب المتداولون تطورات تدفقات الصندوق وأخبار الاختراق، ويبقى الاتجاه العام لعملة زيكاش ZEC رهنا بقدرة المشترين على الدفاع عن هذه المستويات الحاسمة.