عملة بيتكوين BTC تتعافى بعد انسحاب الحيتان وعودتها للربحية

عملة بيتكوين BTC تستعيد قوة السوق مع استمرار سحب الحيتان للعملات (مصدر الصورة: arab-btc.net) عملة بيتكوين BTC تستعيد قوة السوق مع استمرار سحب الحيتان للعملات (مصدر الصورة: arab-btc.net)

أوضح موقع AMBCrypto أن مراكز الحيتان في عملة بيتكوين BTC انتقلت من مرحلة إيداع طويلة على المنصات إلى مرحلة سحب منها، وذلك مع نهاية أغسطس، بعد نحو ثلاثة أشهر من الإيداعات المتواصلة، واستمرت تلك المرحلة نحو ضعف أي فترة إيداع أخرى منذ عام 2023. 

ومنذ ذلك الوقت بقي المتوسط المتحرك لثلاثين يوما دون الصفر، وهو ما يعني أن الحيتان سحبت من المنصات كميات من عملة بيتكوين BTC تفوق ما أرسلته إليها، كما يقترب الرقم الحالي لهذا المتوسط من الحد الأدنى لنطاق التداول الأخير للعملة، الأمر الذي يمنح هذا السلوك الجديد مصداقية أكبر. 

وبذلك تراجع اتجاه الحيتان نحو إضافة المعروض إلى المنصات، ما يحد من ضغوط البيع المحتملة خلال فترات ارتفاع التقلبات السعرية في السوق، غير أن استمرار السحب أهم من تغير قصير الأجل في التدفقات.

أساس تكلفة الحيتان وربحية كبار الحائزين

وأورد الموقع أن عملة بيتكوين BTC كانت تتداول قرب 86.2 ألف دولار، وهو مستوى يتجاوز بكثير أساس التكلفة لدى الحيتان عند 62.1 ألف دولار ولدى أسماك القرش عند 67.5 ألف دولار، وتكتسب هذه المعطيات أهمية لأن الحيتان عادت مجددا إلى تحقيق الأرباح، وهو ما يرتبط بتحول حركتها نحو السحب من المنصات. 

أي أن السعر الحالي يتفوق على أساس تكلفة الحيتان بنحو 24.1 ألف دولار وعلى أسماك القرش بنحو 18.7 ألف دولار، وهو ما يمنح هاتين الفئتين هامش ربح واسعا. 

في المقابل ظلت محافظ الروبيان رابحة خلال معظم فترة قيعان يونيو، إذ بلغ أساس تكلفتها نحو 48 ألف دولار، وعلى النقيض من عام 2022 حين هبطت عملة بيتكوين BTC دون الأسعار المحققة لجميع الفئات، وتفاقمت الخسائر وزادت ضغوط البيع وتعمقت موجة الاستسلام، استعاد السعر هذه المرة مستوى التعادل لدى الفئات الكبرى بعد التراجع الأخير، وهو ما خفف الضغط عن أصحاب المراكز الخاسرة، ويمثل ذلك فارقا جوهريا بين الوضع الحالي ودورة 2022. 

وفي الوقت نفسه فإن تعافي كبار الحائزين يرفع حافزهم للبيع أيضا، لأن من يحقق ربحا يصبح أكثر استعدادا لتسييله، ولذلك تبدو البنية الحالية أكثر صحة مما كانت عليه في 2022، لكن جني الحيتان للأرباح قد يشكل مقاومة سعرية أمام السعر إذا عاد المعروض إلى الارتفاع على المنصات.

مقارنة تعافي عملة بيتكوين BTC بدورة 2022 

ورصد الموقع تعافيا لافتا في مؤشر صافي الربح والخسارة غير المحققة NUPL، إذ سجل أدنى نقطة في الهبوط الأخير عند 0.09 قبل أن يرتفع إلى 0.38، أي بزيادة تقارب 300% خلال ثلاثة أشهر فقط، ويعني ذلك أن المؤشر انتقل من مستوى ربحية محدود إلى مستوى أعلى بكثير خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس تحسنا في الربحية لدى حائزي العملة بشكل متواصل خلال الأشهر الأخيرة. 

وظل المؤشر في المنطقة الإيجابية منذ بلوغ القاع، في حين كان قد هبط إلى سالب 0.31 خلال السوق الهابطة السابقة، وتكشف هذه المقارنة أن السوق تمر اليوم بظروف مختلفة نسبيا عن تلك التي رافقت الدورة الهابطة السابقة. 

ويشبه هذا التعافي ما حدث في بداية عام 2023، أي قبل أن تدخل عملة بيتكوين BTC مرحلة صعود طويلة الأجل لاحقا، ومن ثم تجدر الإشارة إلى أن مستوى قناعة البائعين الحالي أقل مما كان عليه في عام 2022، وهو ما يدعم قراءة تحسن بنية السوق على المستوى الإجمالي. 

في المقابل فإن عودة الربحية قد تشجع كبار الحائزين على تحقيق المكاسب، وهو عامل مهم يجب أخذه في الحسبان عند تقييم قوة هذا التعافي ومدى استمراره.

مخاطر جني الأرباح 

وخلص الموقع إلى أن البنية الحالية على السلسلة لعملة بيتكوين BTC تزداد قوة مع استمرار سحب الحيتان من المنصات وبقاء فئات كبار الحائزين في المنطقة الرابحة، وأن ربحية الحائزين أصبحت أكثر صحة مقارنة بما كانت عليه في عام 2022.

لكن هذه الصورة الإيجابية لا تلغي المخاطر القائمة، فعودة الربحية قد تدفع كبار الحائزين إلى جني المكاسب، فإذا ارتفعت الإيداعات على المنصات مجددا، فقد يخلق بيع الحيتان مقاومة سعرية رغم قوة البنية الحالية، كما قد تؤدي إيداعات الحيتان المتجددة إلى ضغوط بيعية جديدة على السوق. 

ولهذا يظل الفارق بين السحب المستمر والإيداع المتجدد هو العامل الأهم في اتجاه ضغوط البيع، ويبقى الحفاظ على مستوى مؤشر NUPL عاملا حاسما في تحديد ما إذا كانت الربحية تدعم قناعة المستثمرين بالاستمرار في الحيازة، أم أنها ستمثل فرصة توزيع جديدة تدفع الحائزين إلى البيع.