كشف المخرج المصري خالد يوسف تفاصيل تصوير المشهد المثير للجدل الذي جمعه بالفنانة حورية فرغلي في فيلم "كلّمني شكراً"، موضحاً حقيقة ما جرى خلف الكاميرا، والهدف الذي أراد إيصاله من خلال هذا المشهد، كما استعاد ذكريات مؤثرة من تعاونه مع الفنان الراحل خالد صالح في فيلم "كف القمر".
خالد يوسف يوضح حقيقة مشهد حورية فرغلي
المخرج المصري خالد يوسف
تحدث خالد يوسف عن مشاهد التعري في السينما، مؤكداً أن تنفيذ هذه المشاهد لا يعني بالضرورة حدوث تعرٍّ كامل أمام الكاميرا، مستشهداً بالمشهد الذي أدّته حورية فرغلي في فيلم "كلّمني شكراً"، حيث جسّدت شخصية فتاة تجري محادثات جنسية عبر الإنترنت مقابل المال.
وأوضح المخرج أن المشهد جاء في سياق معالجة تأثير ثورة الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي على القيم المجتمعية، مشيراً إلى أن العمل تناول التناقض في نظرة المجتمع إلى النساء، وكيف يمكن أن ترتبط الأحكام الأخلاقية بالمظاهر أكثر من ارتباطها بحقيقة السلوك.
وأشار خالد يوسف إلى أن تصوير المشهد اعتمد على زوايا محددة، إذ ظهرت الفنانة من الخلف أمام شاشة الكمبيوتر، من دون وجود شخص أمامها، لافتاً إلى أن طريقة التنفيذ أوحت للمشاهد بأنها تخلع ملابسها، بينما لم يحدث تعرٍّ كامل خلال التصوير.
وشدد على أن المشهد نُفّذ بأسلوب سينمائي يعتمد على الإيحاء، موضحاً أن الهدف لم يكن إثارة الجدل بقدر ما كان طرح قضية اجتماعية تتعلق بتغيّر المفاهيم الأخلاقية في عصر الإنترنت.
خالد صالح أخفى مرضه عن خالد يوسف خلال تصوير "كف القمر"
وفي جانب آخر من حديثه، استعاد خالد يوسف موقفاً إنسانياً مؤثراً من كواليس فيلم "كف القمر"، الذي شارك في بطولته الفنان الراحل خالد صالح، كاشفاً أن الأخير أخفى عنه معاناته من مشكلة في القلب خلال فترة التصوير، حرصاً على عدم تعطيل العمل.
وأوضح المخرج أنه لم يكن يعلم بطبيعة الحالة الصحية للفنان الراحل، ولم يكتشف الأمر إلا خلال العرض الخاص للفيلم، بعدما شاهد لقاءً تلفزيونياً تحدّث فيه خالد صالح عن ظروفه الصحية.
وأكد خالد يوسف أنه شعر بتأثر شديد عندما عرف حقيقة ما مرّ به الفنان الراحل، خصوصاً أنه تذكّر حجم الجهد الذي بذله خلال التصوير، من دون أن يُظهر معاناته أو يطلب التوقف عن العمل.
وأضاف أن معرفته المتأخرة بمرض خالد صالح جعلته يستعيد ذكريات التصوير بمشاعر مختلفة، بعدما أدرك أن الفنان كان يؤدي مشاهده رغم ظروفه الصحية الصعبة، بينما لم يكن هو على علم بما يعانيه.
ويكشف حديث خالد يوسف عن جانبين مختلفين من تجربته السينمائية؛ أولهما رؤيته الفنية في معالجة القضايا الاجتماعية من خلال المشاهد المثيرة للجدل، وثانيهما علاقته الإنسانية بالفنانين الذين تعاون معهم، ومن بينهم خالد صالح الذي تركت تجربته معه أثراً عميقاً في ذاكرته.