محطة عائمة تنظف قاع المسطحات المائية من التلوث النفطي دون إثارة الرواسب

‏تقنية روسية جديدة لتنظيف قاع المسطحات المائية من النفط ‏( مصدر الصورة: Freepik ) ‏تقنية روسية جديدة لتنظيف قاع المسطحات المائية من النفط ‏( مصدر الصورة: Freepik )

‏طور علماء من جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية للهندسة المعمارية والبناء، المعروفة باسم «سيبسترين»، محطة عائمة لتنظيف قاع المسطحات المائية من النفط ومشتقاته في حالات التسربات النفطية الطارئة.

‏وتعتمد المحطة على سحب الرواسب الموجودة في قاع المسطح المائي، وفصل مكونات التلوث إلى فئات مختلفة، ثم جمعها في حاويات مستقلة، بما يسمح بتنظيف القاع حتى كامل عمق طبقة التلوث.

‏ووفقا لوكالة الأنباء الروسية «تاس»، التي اطلعت على براءة اختراع التقنية، صممت المحطة لمعالجة التلوث النفطي في البيئات المائية الطبيعية والاصطناعية.

‏لماذا يمثل النفط المتراكم في قاع المياه خطرا بيئيا؟

‏لا يقتصر تأثير التسربات النفطية على البقع التي تظهر فوق سطح الماء، إذ يمكن أن تستقر المواد النفطية في القاع وتختلط بالرواسب، لتشكل مصدرا مستمرا للتلوث.

‏وتكمن خطورة هذه الرواسب في أن المواد السامة قد تبقى لفترات طويلة داخل النظام البيئي، وتؤثر في الكائنات الحية التي تعيش في المياه أو تعتمد عليها. كما يمكن أن تعود الملوثات إلى الماء مجددا، ما يعقد عملية استعادة البيئة المائية إلى حالتها الطبيعية.

‏وتشير الجهة المطورة في وصف براءة الاختراع إلى أن بعض تقنيات تنظيف الرواسب الملوثة تواجه مشكلات تتعلق بارتفاع التكلفة وصعوبة التنفيذ، ولا سيما عندما تتطلب إزالة الرواسب من القاع ونقلها لمعالجتها بصورة إضافية.

‏كذلك، لا تستطيع بعض الوسائل المخصصة لتنظيف سطح الماء معالجة التلوث الموجود في عمق المياه أو بالقرب من القاع، بينما تتميز أنظمة أخرى بتصميمات معقدة قد تؤدي إلى إثارة الرواسب القاعية ونشرها مجددا في الماء، ما يزيد صعوبة تنظيف المنطقة المتضررة.

‏كيف تعمل المحطة العائمة الجديدة؟

‏تتكون المحطة من مجموعة منصات عائمة مترابطة، تحمل كل منها تجهيزات تؤدي مهام محددة ضمن عملية التنظيف.

‏وتضم المنصة الرئيسية جهازا لسحب الرواسب من قاع المسطح المائي، إلى جانب وحدة مخصصة لفصل مكونات هذه الرواسب بحسب طبيعتها.

‏وبعد استخراج المواد الملوثة، تنقلها سيور ناقلة إلى حاويات منفصلة موجودة على منصات أخرى، بحيث يمكن جمع المواد المحتوية على النفط والرمال بصورة مستقلة.

‏وتتيح هذه الآلية التعامل مع الملوثات الموجودة في أعماق مختلفة من الرواسب، مع تقليل اضطراب القاع أثناء عملية التنظيف.

‏تنظيف القاع دون إثارة الرواسب مجددا

‏من أبرز أهداف التصميم الجديد الحد من تحريك الرواسب الملوثة أثناء استخراجها، إذ قد يؤدي إثارتها إلى انتشار الملوثات مجددا في المياه، الأمر الذي يعرقل أعمال المعالجة.

‏ووفقا لوصف براءة الاختراع، تسمح آلية عمل المحطة بإزالة التلوث حتى عمق وجوده، مع تجنب إثارة قاع المسطح المائي، بما يساعد على الحد من خطر التلوث الثانوي.

‏ويمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة في المناطق التي تتعرض لتسربات نفطية طارئة، حيث لا يكفي جمع النفط الظاهر على سطح الماء إذا كانت بعض الملوثات قد استقرت بالفعل في القاع.

‏ومع ذلك، فإن مدى فاعلية المحطة في الظروف الميدانية المختلفة، والتكلفة الفعلية لتشغيلها، وسرعة تنظيف المساحات المتضررة، تحتاج إلى تقييم وفقا لنتائج الاختبارات والتطبيقات العملية.

‏تقنية جديدة لمعالجة آثار التسربات النفطية

‏أوضح الباحثون في وصف الاختراع أنه مخصص للاستخدام في المسطحات المائية الطبيعية أو الاصطناعية الملوثة بالنفط ومشتقاته نتيجة الحوادث والتسربات الطارئة.

‏ويستهدف التصميم معالجة إحدى المشكلات التي تواجه جهود الاستجابة للحوادث النفطية، وهي استمرار وجود الملوثات في الرواسب القاعية حتى بعد التعامل مع النفط الموجود على السطح.

‏ومن خلال الجمع بين سحب الرواسب وفصل مكوناتها ونقلها إلى حاويات مستقلة، تسعى المحطة إلى تسهيل التعامل مع المواد الملوثة وتقليل انتشارها مجددا في البيئة المائية.

‏وقد تم توثيق التقنية في براءة اختراع، وفقا للتقرير، لكن المعلومات المنشورة لا تتضمن تفاصيل كافية عن أدائها في اختبارات ميدانية واسعة النطاق.

‏الخلاصة: ابتكر علماء روس محطة عائمة لتنظيف قاع المسطحات المائية من النفط ومشتقاته، تعتمد على سحب الرواسب الملوثة وفصل مكوناتها ونقلها إلى حاويات مستقلة. وتهدف التقنية إلى إزالة التلوث حتى عمقه الفعلي، مع الحد من إثارة الرواسب وانتشار الملوثات مجددا في المياه.