‏التدخين يغير نشاط الجينات في الأعضاء التناسلية ويهدد الصحة الإنجابية

‏التدخين يؤثر في الخصوبة لدى الرجال والنساء بطرق مختلفة ‏( مصدر الصور: Unsplash ) ‏التدخين يؤثر في الخصوبة لدى الرجال والنساء بطرق مختلفة ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏يعد التدخين من العوامل التي تهدد الصحة الإنجابية، لكن الآليات الدقيقة التي يضر بها الخصوبة لا تزال غير مفهومة بالكامل. وقد تتبع علماء كيف يغير دخان السجائر نشاط الجينات في الأعضاء التناسلية.

‏وحدد باحثون من جامعتي نوتنغهام وشيفيلد كيفية تأثير دخان السجائر في الصحة الإنجابية لدى الذكور والإناث. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Frontiers.

‏وبحسب منظمة الصحة العالمية، يواجه نحو شخص واحد من كل ستة أشخاص في العالم مشكلة العقم في مرحلة ما من حياتهم. وتساعد الدراسة الجديدة على تفسير أحد الأسباب المحتملة لهذه المشكلة.

‏تغيرات جينية في المبيضين لدى الإناث

‏كيف يؤثر دخان السجائر في الصحة الإنجابية؟ ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏في تجربة أجريت على الفئران، قيّم الباحثون تأثير مستويات مختلفة من التعرض لدخان السجائر في أنسجة الجهاز التناسلي ونشاط الجينات.

‏ولدى الإناث، لم تتغير بنية جريبات المبيض تغيرا ملحوظا، حتى عند التعرض لتركيزات مرتفعة من الدخان. ومع ذلك، رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات.

‏فقد انخفض نشاط الجينات المسؤولة عن انقسام الخلايا وعمليات الأيض، في حين ارتفع نشاط الجينات المرتبطة بإنتاج البروتينات.

‏ويشبه هذا النمط من التغيرات بعض العمليات التي تميز شيخوخة المبيضين، ما يشير إلى أن دخان السجائر قد يؤثر في وظائف الأنسجة التناسلية حتى عندما لا تظهر تغيرات بنيوية واضحة.

‏تغيرات في الخصيتين وإنتاج الحيوانات المنوية

‏أما لدى الذكور، فقد سجل الباحثون تغيرات بنيوية في الخصيتين عند التعرض الشديد لدخان السجائر، شملت زيادة حجم الأنابيب المنوية.

‏وتزامنت هذه التغيرات مع تبدلات في نشاط الجينات التي تنظم إنتاج الحيوانات المنوية والاستجابات المناعية والإشارات الخلوية.

‏وتشير النتائج إلى أن تأثير دخان السجائر لا يقتصر على جانب واحد من وظائف الجهاز التناسلي، بل قد يشمل البنية النسيجية والعمليات الجزيئية التي تساعد على تنظيم عمله.

‏لماذا تختلف استجابة الجهاز التناسلي بين الجنسين؟

‏أكد مؤلفو الدراسة أن أعضاء الجهاز التناسلي لدى الذكور والإناث تستجيب لدخان السجائر بطرق مختلفة.

‏وقد تساعد هذه النتائج الباحثين مستقبلا على فهم الآليات التي يؤثر بها التدخين في الخصوبة بصورة أدق، وتحديد التغيرات الجينية والبنيوية المرتبطة بالتعرض للدخان.

‏ومع ذلك، أُجريت التجربة على الفئران، لذلك لا يمكن اعتبار نتائجها دليلا مباشرا على أن التغيرات نفسها تحدث لدى البشر بالمقدار ذاته. لكنها تقدم مؤشرات تساعد على توجيه الأبحاث المستقبلية بشأن تأثير التدخين في الصحة الإنجابية.