رصد موقع AMBCrypto استمرار الضغوط على سوق العملات الرقمية في 15 أكتوبر، إذ انخفضت قيمة السوق باستثناء العملات المستقرة دون 2.4 تريليون دولار، بالتزامن مع بيانات أمريكية جديدة لأسعار المنتجين سجلت أكبر زيادة شهرية منذ مارس 2022.
ويمنح هذا التقرير المتداولين مصدر قلق تضخمي إضافيا بعد أرقام أسعار المستهلك لشهر سبتمبر، إذ إن استمرار ارتفاع الأسعار يعقد آمال خفض أسعار الفائدة لدى مستثمري العملات الرقمية.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي هذا الأسبوع بأن المنتجين دفعوا 1.3% زيادة على نفقاتهم في سبتمبر بعد ارتفاع بلغ 0.5% في أغسطس، ما رفع الأسعار بنسبة 6.3% خلال الاثني عشر شهرا الأخيرة، وتأثرت أسعار السلع بالطاقة، إذ قفز البنزين بنسبة 20.3%، فيما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 0.8%. وحتى باستثناء الغذاء والطاقة وخدمات التجارة زادت الأسعار 0.5% خلال الشهر، ما يشير إلى أن الضغوط لم تقتصر على الوقود.
وجاء ذلك بعد تقرير أسعار المستهلك الصادر الأربعاء الذي أظهر ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.7% مقارنة بـ 3.4% في أغسطس، وهو ما يضيف مزيدا من الحذر إلى توجهات المستثمرين في الأسواق.
أسعار الفائدة وانعكاسها على الأصول الرقمية
كما ذكر الموقع أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة القياسي إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4% في سبتمبر الماضي، وأن أحدث قراءات التضخم منحت صناع السياسة النقدية مزيدا من العوامل التي يتعين دراستها قبل اجتماع أكتوبر.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض، كما قد تجعل الاستثمارات التي تدفع عوائد أكثر جاذبية للمستثمرين، وقد يصبح المستثمرون أكثر ترددا في المخاطرة بالأصول ذات التقلب المرتفع مثل بيتكوين BTC، خصوصا مع استمرار الضبابية بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ويعني ذلك أن أي بيانات تضخم جديدة تأتي أعلى من التوقعات تعزز الرهانات على إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما ينعكس مباشرة على شهية المخاطرة في سوق العملات الرقمية، ويضع المشترين أمام اختبار صعب في المرحلة المقبلة.
التحليل الفني للقيمة السوقية للعملات الرقمية
وأوضح الموقع أن القيمة السوقية المجمعة للعملات الرقمية باستثناء العملات المستقرة سجلت وقت إعداد التقرير نحو 2.39 تريليون دولار، بانخفاض نسبته 1.94% خلال الجلسة اليومية، وتراجعت قيمة السوق بنحو 47.14 مليار دولار، لكن هذا الرقم لا يعادل حجم الأموال المسحوبة من السوق.
ووفق بيانات منصة TradingView، انزلق السوق دون متوسطه المتحرك لخمسين يوما قرب منطقة 2.42 تريليون دولار، وسيشكل استرداد هذا المستوى أول علامة تحسن، غير أن الاتجاه الهابط الأخير قد يضع تحديات أمام المشترين. وفي حال استمرار الضعف، سيتجه الاهتمام نحو مستوى 2.30 تريليون دولار الذي سبق أن تداول عنده السوق.
ويبقى سلوك السوق حول هاتين المنطقتين العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان التراجع الحالي سيتعمق أم سيجد المشترون فرصة لاستعادة التوازن.