‏اكتشاف آلية دفاع بكتيرية ضد الفيروسات تساعد في مكافحة السرطان وأمراض الشيخوخة

‏إنزيم بكتيري يفتح آفاقا جديدة لعلاج السرطان وإبطاء الشيخوخة ‏( مصدر الصور: Unsplash ) ‏إنزيم بكتيري يفتح آفاقا جديدة لعلاج السرطان وإبطاء الشيخوخة ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏اكتشف علماء كانوا يبحثون عن أدوات جديدة للهندسة الوراثية إنزيما يحمي البكتيريا من الفيروسات. وقد تمهد آليته غير المعتادة الطريق أمام تطوير علاجات للسرطان والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

‏نظام بكتيري يدافع عن الخلايا بطريقة غير مألوفة

آلية دفاع بكتيرية ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏اكتشف علماء من جامعة كولومبيا نظام دفاع غير مألوف لدى البكتيريا ضد الفيروسات، يُعرف باسم DRT10. ويعمل هذا النظام بطريقة تختلف عن الأدوات التقليدية، إذ لا يقطع الشفرة الوراثية، بل يبدو أنه يضيف إليها تسلسلات جديدة باستخدام قالب خاص.

‏وقد يساعد هذا الاكتشاف في تطوير علاجات للأمراض، وربما يساهم مستقبلا في إبطاء بعض العمليات المرتبطة بالشيخوخة .

‏في السابق، لم يكن العلماء يفهمون سبب امتلاك البكتيريا مجموعة كاملة من الإنزيمات من هذه الفئة. لكنهم اكتشفوا الآن أن أحد هذه الإنزيمات، وهو DRT10، يستطيع بناء سلاسل طويلة من الحمض النووي (DNA) وفق نمط متكرر.

‏واللافت أن آلية عمله تشبه إلى حد كبير آلية إنزيم بشري مهم يؤدي دورا في حماية الخلايا.

‏وقد تمكن الباحثون بالفعل، في تجارب مخبرية، من استخدام DRT10 لإنشاء مقاطع محددة من الحمض النووي البشري داخل الخلايا.

‏صلة تطورية محتملة بين البكتيريا والإنسان

‏تشير النتائج إلى احتمال وجود صلة تطورية بعيدة بين هذه الآلية البكتيرية والإنزيم البشري، إذ ربما انحدرا من سلف مشترك عاش في الماضي البعيد.

‏وإذا تأكد هذا الارتباط، فقد يساعد على فهم بعض المراحل القديمة من تطور الأنظمة البيولوجية وآليات حماية المادة الوراثية.

‏وكان الباحثون قد عثروا على إنزيم DRT10 بصورة غير متوقعة أثناء بحثهم عن أدوات جديدة يمكن استخدامها في الهندسة الوراثية.

‏ويأمل العلماء في تطوير تطبيقات لهذه الآلية البكتيرية، بحيث يمكن توظيفها مستقبلا للمساعدة في الحفاظ على صحة الخلايا لفترة أطول، ومكافحة السرطان، وعلاج الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

‏ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج في المرحلة البحثية المبكرة، ولا تعني أن الإنزيم أصبح علاجا متاحا للسرطان أو الشيخوخة. إذ يتطلب الانتقال من التجارب المخبرية إلى التطبيقات الطبية إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فعاليته وسلامته داخل الكائنات الحية.