رحلت مصممة المكياج وخبيرة التجميل السورية عبير قضماني تاركة صدمة كبيرة في الوسط الفني، بعد أن كشفت تسجيلات صوتية نشرها المخرج نضال عبيد تفاصيل مؤلمة عن معاناتها الصحية في الأيام الأخيرة قبل وفاتها.
كانت نقابة الفنانين السوريين قد أعلنت خبر رحيلها في بيان مقتضب خالٍ من التفاصيل، قبل أن يخرج نضال عبيد عن صمته وينشر التسجيل الصوتي الأخير للراحلة، الذي وثّقت فيه معاناتها مع سلسلة من الأخطاء الطبية.
روت عبير قضماني في التسجيل كيف بدأت أزمتها بعد أن وصف لها أحد الأطباء دواءً خاطئاً تسبب في ضعف حاد في عضلاتها. وعندما لجأت إلى طبيب آخر، جرى تشخيص حالتها دون إجراء الفحوصات اللازمة، ووُصفت لها جرعات دوائية مكثفة أدت إلى تسمم دوائي حاد أثر على جهازها الهضمي بشكل كبير، حتى باتت غير قادرة على تناول الطعام أو الماء بسهولة.
وفي خضم هذا التدهور الصحي، جرى تشخيص إصابتها لاحقاً بورم سرطاني، ليقرر الأطباء إيقاف بعض العلاجات بعد أن كان جسدها قد استنزف. وعلق المخرج نضال عبيد على التسجيل مستنكراً ما وصفه بالاستهانة بأرواح المرضى، ومؤكداً أن الإهمال الطبي كان له دور مباشر في ما آلت إليه حالتها.
أثار الخبر موجة حزن واسعة بين نجوم الدراما السورية الذين ارتبطوا بعبير قضماني بعلاقات مهنية وإنسانية. نعَتها النجمة سلاف معمار بكلمات مؤثرة، فيما عبّر الفنان يامن الحجلي عن صدمته قائلاً: "مبكرة جداً يا عبير... صديقتي، كم هو قاهر أن أنعيكِ". ووصفتها سلمى المصري بـ"الإنسانة الوفية"، بينما اختار محمد خير الجراح أن يودعها بوصفها "الياسمينة الدمشقية" التي رحلت مبكراً.
لم تكن عبير قضماني مجرد خبيرة تجميل عادية، بل كانت مصممة شخصيات بارزة حازت تخصصاً أكاديمياً من بيروت، وشاركت في صياغة الهوية البصرية لأعمال سورية مهمة مثل أجزاء العراب وسوق الحرير ومرايا 2013 والحور العين وغيرها، تاركة بصمة واضحة في ذاكرة الدراما السورية.