عملة XMR تصعد نحو 558 دولارا وسط تراجع المعروض في البورصات

عملة XMR تختبر مقاومة جديدة وسط تنامي الطلب على عملات الخصوصية (مصدر الصورة: depositphotos.com) عملة XMR تختبر مقاومة جديدة وسط تنامي الطلب على عملات الخصوصية (مصدر الصورة: depositphotos.com)

استعرض موقع U.Today أداء عملة مونيرو XMR التي تتداول قرب 555 دولار بعد مكاسب يومية بلغت نحو 4% في جلسة الأحد، وهي تضغط حاليا على خط مقاومة فيبوناتشي عند مستوى 558 دولار، ويسيطر المشترون على مجريات التداول منذ أسابيع طويلة، ويبدو أن هذه الحركة تتجاوز كونها ارتدادا قصيرا عابرا. 

وانطلق الصعود في شهر أغسطس، حين قفزت العملة بنسبة 43% خلال شهر واحد فقط، وتجاوزت حاجز 500 دولار للمرة الأولى منذ يناير، وكانت العملة قد اخترقت أولا مستوى 410 دولار الذي أوقف كل محاولات الصعود طوال أشهر، وساهمت في ذلك ترقية أجرتها شبكة THORChain تتيح للمستخدمين مبادلة عملة XMR عبر سلاسل مختلفة دون الحاجة إلى بورصة مركزية، ما مهد الطريق أمام الموجة الصاعدة الحالية التي تواصل زخمها حتى الآن، ويعد هذا التحرك لافتا بحجم مكاسبه المسجلة مؤخرا.

تراجع المعروض في البورصات ومخاطر التنظيم الأوروبي

ولاحظ الموقع أن صعود عملة XMR ليس مجرد صدفة، إذ إن تراجع السيولة المتاحة على البورصات سيدفع مستويات الندرة إلى الارتفاع بصورة متواصلة، وتتصدر مسألة المعروض المشهد الحالي لأنها تدعم الصعود، ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة لأن العملة تتعرض للإقصاء من عدد كبير من المنصات الكبرى، وهو ما يحد من حضورها في ساحات التداول المعتادة. 

وبدلا من بيع عملاتهم، نقل مستثمرون كميات منها إلى محافظ خاصة، الأمر الذي يترك معروضا أقل على البورصات، وتعني هذه الحركة أن الكميات القابلة للبيع الفوري تتقلص تدريجيا، بينما لا يرافقها تراجع في الاهتمام بالعملة، وهو ما يعزز فرضية الندرة التي يقوم عليها الصعود الحالي. 

في المقابل، يبقى الطلب على عملات الخصوصية قائما بقوة، وهو عامل يدعم المشترين رغم القيود المفروضة على التداول على بعض المنصات، غير أن التنظيم يمثل الهاجس الأكبر على المدى البعيد، إذ يدفع قانون الاتحاد الأوروبي البورصات المرخصة إلى التخلص التدريجي من مونيرو بحلول عام 2027. 

ومن شأن هذه الخطوة أن تقلص إمكانية الوصول إلى العملة وأن تضعف السيولة مع مرور الوقت، رغم قوة الطلب القائم حاليا على عملات الخصوصية، ويكشف ذلك عن معادلة متناقضة في السوق؛ فمن جهة تدعم الندرة الناتجة عن انتقال العملات إلى محافظ خاصة الأسعار، ومن جهة أخرى تهدد القيود التنظيمية بتقليص الوصول والسيولة على المدى الأطول.

مستويات الدعم والمقاومة لعملة XMR

وحلل الموقع المشهد الفني لعملة XMR، موضحا أن الاختبار يتركز الآن عند مستوى 558 دولار، وهو الخط الذي تضغط عليه العملة بعد صعود يومي بنحو 4%، ويعني ذلك أن السعر الحالي القريب من 555 دولار لا يفصله عن خط المقاومة سوى مسافة ضئيلة، ما يجعل جلسات التداول المقبلة حاسمة في تحديد الوجهة. 

وفي حال تأكد اختراق هذا الخط، فإن السعر قد يعود إلى مستوى 575 دولار. أما تحقيق اختراق أكبر فيتطلب أن تثبت عملة XMR فوق 575 دولار وأن تواصل تكوين قيعان أعلى، وهو نمط يعكس استمرار سيطرة المشترين على الاتجاه. 

وعلى الجانب الآخر، إذا فشل المشترون عند 558 دولار فإن منطقة 500 دولار هي أول دعم ينبغي مراقبته، وكانت هذه المنطقة مقاومة لفترة طويلة وأصبحت تعمل الآن كأرضية للسعر، وسيدل أي هبوط دون هذا المستوى على أن الاتجاه يفقد قوته. 

ويرتبط مستوى 500 دولار بمسار الصعود، إذ تجاوزته العملة في أغسطس للمرة الأولى منذ يناير قبل أن يتحول إلى أرضية، وبذلك يحتاج المشترون إلى إغلاق يومي فوق 558 دولار لاستهداف 575 دولار وما بعده، بينما يحتاج البائعون إلى كسر مستوى 500 دولار لتغيير الصورة.

مخاطر صعود عملة XMR 

وحذر الموقع من أن الاتجاه الصاعد القوي لا يخلو من نقاط ضعف، فخلال أغسطس نمت عمليات مبادلة عملة XMR على منصة ChangeNOW بنسبة 1.43% فقط في حين ارتفع السعر بنسبة 43%. ويكشف هذا التباين بين نمو الاستخدام وارتفاع السعر الكبير أن الأسعار سبقت الاستخدام الفعلي للشبكة، وأن جزءا من الصعود قد يتجاوز ما يبرره الطلب العملي على العملة حاليا. 

كما أن موجات الصعود السابقة شهدت قفزات في الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي ورافعة مالية مرتفعة، وهما عاملان يظهران عادة قرب القمم قصيرة الأجل، وفي أغسطس فتح أحد الحيتان مركز شراء طويلا برافعة مالية 4 أضعاف تبلغ قيمته نحو 14 مليون دولار. 

ويمكن أن تغذي الرهانات الكبيرة من هذا النوع الصعود، لكنها قد تتسبب بهبوط حاد إذا أغلقت على عجل، ويؤكد ذلك أهمية التعامل بحذر مع المستويات السعرية المرتفعة الحالية، ويبدو الاتجاه صاعدا والصورة واضحة، وإلى أن يحسم أحد الطرفين الموقف، يرجح أن تواصل عملة XMR التحرك بتقلبات حادة حول هذه المنطقة.