قاسم سليماني، عماد مغنية، حسن نصر الله

الرأي

يوم قرر جورج بوش اغتيال بطل من بلادنا .. إنه عماد مغنية

بسام أبو شريف

15 آب 2020 02:19

يوسي كوهين ، الذي سيرأس وفد الصهاينة لتوقيع الذل والعار مع ابن زايد ( الذي خان الشعب العربي في الامارات اولا ، وفي شتى أنحاء الوطن العربي بعقده هذه الصفقة التي يبيع فيها ابن زايد قضية العرب ويبيع فيها

يوسي كوهين ، الذي سيرأس وفد الصهاينة لتوقيع الذل والعار مع ابن زايد ( الذي خان الشعب العربي في الامارات اولا ، وفي شتى أنحاء الوطن العربي بعقده هذه الصفقة التي يبيع فيها ابن زايد قضية العرب ويبيع فيها شرفه ويشتري بها ذل الخضوع للصهاينة ) ، يوسي كوهين لعب دورا أساسيا في تعقب وملاحقة عماد  ، ومحاولة كشف مقراته السرية ومكان سكنه في دمشق  ، وكان أيضا مكلفا باختراق أجهزة شبكات اتصالات الحرس الثوري خاصة تلك الاتصالات ، التي كانت تتم بين الفريق البطل قاسم سليماني والقائد البطل عماد مغنية .

كان رئيسه مئير داغان يشعر بأن هنالك ثأرا شخصيا بينه وبين عماد،  يريد أن يصفي حسابه تماما كما كان يشعر تجاه الرئيس ياسر عرفات ، هو ورئيسه شارون ، مئر داغان كان عصارة الكراهية والعنصرية والدموية ، ويحلم دائما بقتل كل العرب ، وبقيت شخصية عماد  في حواسيب الموساد شخصية يطول وصفها ، ولكن دون صورة لم تكن أجهزة اسرائيل تعلم ماهو شكل عماد  ، وأي واحد من الذين يحيطون بالأمين العام لحزب الله هو ، ولذلك فان محاولات اغتيال عماد الاولى كانت من خلال طرود ورسائل بريدية ملغومة فشلت كلها في النيل منه في لبنان ، وكان عماد يعلم بأنهم يتتبعونه ، ويحاولون كشف صورته لمعرفة هدفهم المنشود الى أن حصل الاسرائيليون على فيديو يصور عماد  يشرح للأمين العام تفاصيل عملية عسكرية ، وفي احدى اللقطات يظهر وجه عماد .

وحسب رونين برغمان الموساد المخضرم : صرخ يوسي كوهين : - هذا هو هذا هو .... وقررت القيادة أن ينتقل عماد مقرا وعملا الى دمشق لأنها أكثر حماية وأصعب على الاسرائيليين ، وراح الاسرائيليون عبر عملائهم وأفرادهم بملاحقة عماد لمعرفة عناوينه وتتبع تحركاته ، وعلم مئير داغان من خلال تعاون العملاء أن المكان المؤكد الذي يتواجد فيه عماد  بين فترة واخرى ، هو مقر المخابرات السورية مما جعل اصطياده هناك من الأمور شبه المستحيلة رغم ذلك تتبع الاسرائيليون عماد ، وبلغوا مئير داغان أنه يلتقي بالفريق قاسم سليماني في مقر المخابرات السورية ، وانه من الممكن اغتنام الفرصة لاصطياد الاثنين معا الا أن المسؤولين في الأجهزة الاميركية رفضوا الفكرة عندما طلب مئير داغان مساعدة من السي آي ايه ، فقد كانت قنوات واشنطن / دمشق مازالت مفتوحة في تلك الفترة ، وأخذ مئير داغان على عاتقه اقناع الاميركيين فرتب " تزويرا " ، ملفا بعدد العمليات التي قام بالتخطيط لها والاشراف على تنفيذها عماد ضد القوات الاميركية في العراق !! .

وحمل هذا الملف ، وتوجه الى واشنطن لبحث عملية الاغتيال التي كان مستحيلا على الموساد القيام بها وتتطلب مشاركة اميركية مباشرة ، وتبنى مدير السي آي ايه ومستشار بوش للأمن القومي ( في ذلك الوقت ) ، اقتراح مئير داغان وتوجه الاثنان الى البيت الأبيض لاقناع الرئيس بوش ، أصغى لهما بوش وكان مطلعا على طلب اسرائيل المساعدة في اغتيال عماد  ، وركز الاثنان على حيثية زورها داغان وهي العمليات التي أودت بحياة جنود اميركيين في العراق ، وأعطى بوش موافقته .

" هذا هو القرار ... هذا هو من اتخذ القرار ، وهؤلاء هم من نفذوا القرار " ، وانهمك الاميركيون يحضرون للاغتيال ، وكان الاسرائيليون يشاركون بالمعلومات والاستطلاع والملاحقة ، واستخدموا عملاء سوريين ولبنانيين اضافة لعناصرهم ، واستخدم الاميركيون تسهيلات الوصول الى كراج السيارات المكشوف أمام مقر المخابرات " تصاريح خاصة للدبلوماسيين المكلفين بالتشاور الأمني مع سوريا " ، وذلك لالصاق عبوات متفجرة من حرارة الجسم عندما يقترب الانسان لفتح باب السيارة (بحسب رونين برغمان الموساد المخضرم ) .

هل اتصل أحد بعماد ليطلبه لاجتماع عاجل مع سليماني ؟ 

في احدى الروايات ( ولست متأكدا من دقة المصدر ) ، أن رقم الهاتف الخاص بعماد  تم كشفه من قبل الموساد " يوسي كوهين " ، وأن اتصالا جرى عبر هذا الرقم السري ... هرع عماد على اثره متوجها لمقر المخابرات السورية ، والراوي يقول ان الاتصال أبلغه أن سليماني ينتظر رؤيته قبل سفره لطهران !! ، وفي الفترة بين توجه عماد وسيارته للمبنى والعودة بعد دقائق لعدم وجود سليماني قام عميل للسي آي ايه بالصاق العبوات التي تتفجر بحرارة الجسم ، وغادر على عجل ، وما أن اقترب عماد من سيارته ( ولاشك أن عقله كان يعمل على تحليل ما جرى ) ، حتى انفجرت العبوات بتأثير حرارة الجسد .

المجرم جورج بوش أضاف لسجله جريمة نكراء لابد أن يحاسب عليها يوما ما .

النهضة نيوز - بيروت

ملاحظة: الٓاراء السياسية الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن موقف "النهضة نيوز"