وجد باحثون بريطانيين أن 81 من أصل 110 مرضى خرجوا من مستشفى ساوثميد في مقاطعة بريستول لا يزالون يعانون من أعراض مثل ضيق التنفس، والتعب المفرط وآلام العضلات عند دعوتهم للعودة إلى العيادة.
وكان يعاني الكثير منهم من سوء نوعية الحياة مقارنة ببقية السكان، حيث كانوا يكافحون من أجل القيام بمهام يومية مثل الاغتسال أو ارتداء الملابس أو العودة إلى العمل.
بالإضافة إلى ذلك، أبلغ معظم المرضى الذين شملتهم الدراسة عن وجود تحسن في الأعراض الأولية للحمى والسعال وفقدان حاسة الشم فقط، كما أنه لم يكن لدى معظم المرضى أي دليل على تندب الرئة أو انخفاض في وظائف الرئة.
وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة هي جزء من النتائج الأولية لمركز Discover North Bristol NHS Trust التابع للخدمات الصحية الوطنية البريطانية، والذي يدرس الآثار طويلة المدى لفيروس كورونا، أو ما يسمى بـ "Long Covid".
وقالت الدكتورة ريبيكا سميث، نائبة مدير الأبحاث والابتكار في مركز North Bristol NHS Trust: "لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عن الآثار طويلة المدى لفيروس كورونا، لكن هذه الدراسة أعطتنا نظرة ثاقبة حيوية جديدة حول التحديات التي يواجهها المرضى، والتي قد يواجهونها خلال شفائهم أو بعد شفائهم حتى، مما سيساعدنا على الاستعداد للتعامل مع الأمر بأفضل شكل ممكن".
وأضافت: "كما ويسعدنا أن الباحثين في مستشفى ساوثميد يقودون هذه الدراسة ونأمل أن تساعد نتائجها المرضى وأطباءهم العامين على فهم مسار المرض والأعراض ما بعد الشفاء من فيروس كورونا ودور الاختبارات الروتينية".
من المقرر أن تستمر الدراسات في مستشفى ساوثميد، حيث يتعاون الباحثون مع جامعة بريستول للنظر في اختبارات الدم للمشاركين وعلاجات إعادة التأهيل والدعم النفسي التي يحتاج إليها المرضى بعد شفائهم.
كما وقال الدكتور ديفيد أرنولد، الذي يقود المشروع: "تساعد هذه الدراسات في وصف ما يقوله لنا العديد من مرضى فيروس كورونا بأنهم لا يزالون يعانون من صعوبة التنفس ويشعرون بالتعب المستمر ولا ينامون جيدا حتى بعد شهور من علاجهم من الفيروس. لكن ما يبعث على الاطمئنان حقا هو أن التشوهات في الأشعة السينية واختبارات التنفس كان يتم ملاحظتها نادرا في هذه المجموعة من المرضى".
النهضة نيوز