*إرتفعت نبرة خطاب ترامب وحدة كلماته تجاه سوريا خلال الساعات الماضية بشكل غير مسبوق ولا يقبله أي عاقل . والمصيبة أن بعض ألدول أيدته في تهديداته الأمر الذي يزيد في طغيانه وتهوره وغطرسته. والذي يزيد في تأجيج ذلك التصريح الناريةالءي رددته ببغاء ترامب المدللة مندوبة أمريكا في مجلس الأمن نيكي هايلي في مجلس الأمن : *" ترامب سيضرب سوريا بقرار من مجلس الأمن أو بدونه ".*

*وفي سياق رده على تصريح روسيا بأنها ستسقط كافة الصواريخ تطاول على الرئيس الأسد مجددا وفي ذلك خرق لكافة الأعراف الديبلوماسية والإنسانية والأخلاقية.*

*وكثرت التعليقات والتحليلات حول تهديدات ترامب واحتمال قيامه بعدوان على سوريا. وجاءت أقسى التعليقات : *" الكلب يللي بيعوي ما بيعض "* .

*ونظرا لعقلية ترامب التجارية راجعت حركة البورصة فقد أثرت تصريحاته سلبا على أسهم داو جونز فانخفضت 200 نقطة. ويبدو أن ترامب قد رفع من نبرة خطابه ليشتري الأسهم بأدنى الأسعار.*

*ويبدو أن إنتصار الرئيس الأسد على العصابات الإرهابية المسلحة قد أفقد ترامب توازنه. وهذا ما يذكرني بكبير زعران الحي إذا ما تعرض لصفعة أو لكمة أمام أصحابه وفي منطقة نفوذه.*

*وللدلاة على عدم إستقرار وضع ترامب النفسي والعقلي اقتبست هذه الفقرة دون أي تعديل :-*

*"تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بأكثر من 200 نقطة بعد تهديدات ترامب بضرب سوريا.*

*ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر إلى وقف ما وصفه "بسباق التسلح"*

*وكتب "علاقتنا مع روسيا أسوأ الآن من أي وقت مضى وذلك يشمل الحرب الباردة. لا يوجد مبرر لذلك. روسيا تحتاج مساعدتنا لتعزيز اقتصادها وهو أمر يمكننا القيام به بسهولة ونريد أن تعمل كل الدول معا. أوقفوا سباق التسلح؟"*

*ويأتي هذا بعد أقل من ساعة من تحذيره لموسكو من أن الصواريخ على سوريا "قادمة".*

*وكما كبير زعران الحي يتصرف بحماقة وطيش وتهور ويبدأ بالشتائم من أثقل العيارات دون أي رادع أخلاقي أو عقلي حين يتعرض للهزيمة أمام أقرانه وفي حيه ؛ فإن ترامب لم يتحمل إنتصار محور المقاومة على عملائه الإرهابيين في الغوطة الشرقية فخرج عن طوره وبدأ يهدد كل من في طريقه ومتطاولا على المقامات ناسيا أنه رئيس دولة عظمی وليس أزعرا في الحي .*

*فهل سيصغي ترامب للمنطق والقانون في آخر لحظة ؟ أم يعمل وفق غطرسته وجنون العظمة لديه؟ فيعمل بغريزة التفوق كأزعر الحي فتفلت الأمور عن عقالها وتصبح كخبط عشواء فلا يستطيع إحد لجمها "*

*وإن غدا لناظره قريب*

*11/04/2018*

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه