Nzaro22@hotmail.com

في ضوء هذا التصعيد الحربي الامريكي-الغربي-الصهيوني الهستيري ضد سوريا، نجد انفسنا كأمة عربية امام خطط استراتيجية امريكية- اسرائيلية جاهزة دائما تسعى اولا لكسر شوكة الفلسطينيين الصامدين في وجه مشاريعهم التصفوية، بغية تركيعهم واجبارهم على التأقلم مع مشروع الاحتلال، وتسعى ثانيا الى خلع ما تبقى من انياب العرب والدول العربية المتاخمة او حتى البعيدة عن "اسرائيل" والاولوية في الحسابات الاسرائيلية تتعلق بسوريا في هذه الايام، بعد ان كانت طبول الحرب قد دقت بقوة ضد العراق قبلها.
وكما يتضح من المؤشرات فان تمرير صفقة القرن التصفوية للقضية الفلسطينية تستدعي حربا شاملة على الفلسطينيين -وهي تحت التنفيذ- وتستدعي ايضا حربا شاملة اخرى المنطقة ضد سوريا ولبنان والمسألة مسألة وقت ومسألة استعدادات وحسابات استراتيجية دقيقة ومسألة مناخ عربي ودولي..
وقصة الاستعدادات الحربية والنوايا العدوانية المبيتة ضد سوريا ليست بنت اليوم او هي قصة اعلامية استهلاكية، وانما هي قصة بمنتهى الجدية والخطورة ...فالسياسة الامريكية منذ ماقبل عهد بوش تعتبر سوريا في محور الشر والارهاب وتكن لها العداء الاستراتيجي وتسعى دائما لتغيير نظام الحكم فيها ...وتتبنى الادارة الامريكية في ذلك الرؤية الاسرائيلية تجاه سوريا ..وتتبنى البرنامج السياسي الاسرائيلي بالكامل تجاه القضية الفلسطينية ..كما تتبنى الموقف الاسرائيلي في مسالة عدم التنازل عن الجولان...!.
بمنتهى الوضوح والصراحة فان هذا المخطط الامريكي-الصهيوني لن يتوقف بل هو في ذروته، ما يحتاج الى تدليك وتحريك وتفعيل وتجييش الجسم العربي الشعبي على امتداد الساحات العربية ......فهل تتحرك القوى الحية في الأمة في هذا الاتجاه...؟

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه