جن جنون أمريكا، وحلفائها، الذين يخططون أن تبقى سوريا في نفق الحرب المظلم. أفقدتهم انتصارات الجيش السوري رشدهم حين بدأ يقترب من مشارف النصر على الإرهاب المبرمج. باتت أمريكا تشعر بضرورة تدخلها الصريح بعد فشل وكلائها الذين سلحتهم، ومولتهم بهدف تدمير سوريا التي صمدت أمام مئات آلاف الإرهابيين من أكثر من 90 جنسية لمدة 7 سنوات.

ظهر الكاتب الصحفي ياسر بدوي خلال برنامج “هنا سوريا” عبر قناة “أورينت نيوز” مهللاً، ومرحباً بالتهديدات الأمريكية بضرب بلده سوريا، قائلاً بأن إنهاء الوجود الإيراني، والروسي في سوريا سينقذ المنطقة برمتها، متهماً النظام السوري بإدخال الإرهابيين لسوريا! هاجم الضيف الرافضين للعدوان الأمريكي على سوريا متسائلاً “عن ماذا تدافعون” . نحن بدورنا ما سبب هذا الوجود الروسي من الأساس، ولمن يتصدى، وما هي أسباب تدخله؟ ولماذا يريد أن يستبدل الوجود الروسي بالوجود الأمريكي والإسرائيلي؟ وهل كان هناك وجود مسلح لروسيا وإيران قبل بدء المؤامرة على سوريا؟ بالطبع قناة مثل “أورينت نيوز” لن تذكر تلك الأسباب، ولا الإنجازات التي أثمرت عنها العمليات الروسية في سوريا.

أما الباحث السياسي البريطاني مارتن كاولي روّج عبر البرنامج بالتدخل العسكري الغربي رداً على الإستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية، قائلاً بأن الأمر ليس بالمستبعد، ولن تكون المرة الأولى التي يتدخل فيها الغرب عسكرياً. ألم يتعلم اولئك الذين يهللون للتدخل العسكري الغربي من التجربة العراقية وآثارها المدمرة والمتواصلة حتى الآن؟ ألم يفهموا بعد بأن الدبابة الأمريكية لا يمكن أن تحمل خيراً وسلماً إينما حلت، فما بالكم في بلد مجاور للكيان المحتل ومعاد له؟

الطريف بالأمر ان اسم البرنامج “هنا سوريا” وضيوفه المهللين للعدوان الأمريكي على سوريا، كلهم يعيشون خارج سوريا.

 

*****************

حركة “سود من أجل فلسطين” تضامن عابر للقارات وعمالة مجانية من الجيران..

استضافت الإعلامية ريحان يونان عدداً من المؤيدين للقضية الفلسطينية عبر برنامج “مترو” الذي يُعرض على قناة “الميادين”. تحدث المشاركون من بلاد مختلفة مثل أمريكا اللاتينية، وجنوب أفريقيا، وغيرها عن الدور الذي تقوم به هذه الحركة من تعبئة سياسية، وحشد، وضغط على الشخصيات السياسية من ذوي البشرة السوداء للعمل ضد الاحتلال “الإسرائيلي”.

تحدث المنتسبون لحركة “سود من أجل فلسطين” عما قدمه الفلسطينيون المقيمون في سانت لوس للمتظاهرين ضد عنف الشرطة المُمارَس على السود، وعن كون الفلسطينيين الناشطين عبر مواقع التواصل الإجتماعي أول من ساند ذوي البشرة السمراء في فيرغوسن حين شهدت المدينة مظاهرات أثر مقتل شاب ذو أصول إفريقية من قبل شرطي أبيض اللون، لتعود هذه القصة وتشعل الجدل المستمر حول قضية العنصرية في المجتمع الأمريكي.

كل ما كان يجول في خاطري وأنا أتابع الحماس، والحرقة التي تحدث بها ضيوف البرنامج من القارات المختلفة، والألوان المختلفة، واللغات، والأديان المتعددة، لماذا يختار جيراننا الأقرب مئات المرات العمالة المجانية للإحتلال، ويغمضوا أعينهم عن جرائمه، ويقولوا بكل صفاقة: “من حق الإسرائيلي العيش في أرضه بسلام” بينما يعمل الشرفاء من كافة القارات، والأصول، والديانات على مجابهة سياسات الاحتلال، وجرائمه ضمن إمكاناتهم المتاحة؟

 

************************

برنامج في فلك الممنوع يناقش جدوى الفتاوى الغريبة والبديهية..

 

بعيداً عن الفتاوى الطائفية التي تبيح تكفير وقتل الآخر، ناقش برنامج “فلك الممنوع” جدوى الفتاوى الغريبة، والصادمة، مثل إباحة أكل لحم الجن، أخذ الصور مع القطط، جواز متابعة برامج الكرتون، وغيرها من الفتاوى العجيبة التي نسمعها عبر الفضائيات.

استضاف البرنامج أستاذ الفقة المقارن سعاد صالح، التي كانت قد أحيلت للتحقيق على أثر فتوى مثيرة للجدل أطلقتها سابقاً قبل تحديد الدولة لعدد من الشيوخ المسموح لهم بالإفتاء. اعتذرت الأستاذ سعاد عما صدر منها سابقاً، معترفة بأنها لم توفق بطرحها مثل تلك الفتاوى التي أثارت تساؤلات كثيرة.

انقسم البرنامج ما بين طرح مؤمن بأن الإنسان العاقل لم يعد بحاجة لمثل هذه الفتاوى في الأمور البسيطة، والواضحة ويرى بأن مثل هذه الفتاوى تستخدم لتهييج الشعوب حيناً، وتهدأتها أحياناً أخرى تبعاً لهوى السلطة، بينما يرى الصف الآخر بأن الفتوى ضرورية لتنظيم أمور الناس، حتى ولو وجدت قوانين من الدولة في نفس السياق.

لا بد من طرح سؤال جدي حول جدوى مثل تلك الفتاوى في بديهيات الأمور، وفي قضايا تفتح أبواب مثيرة نحن في أشد الغنى عنها. لماذا لا نخصص البرامج لتحسين حياة الناس، والحديث عن الأمور الهامة والجوهرية مثل التعليم، والصحة، والمشاركة السياسية مثلاً.

 

كاتبة من الأردن

[email protected]