*عدنان علامة*

*أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة مشروع قرار روسي "يدين العدوان الثلاثي على سوريا" أنه من المخجل أن يبرر العدوان باستخدام الدستور الأميركي بدل القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة .*

*وأعلن السفير الروسي أن روسيا تطلب من مجلس الأمن التصويت في نهاية إجتماعه الطارىء  على مشروع قرار يندد بالضربات الغربية في سوريا.*

*وتعرب روسيا في هذا المشروع عن “قلقها البالغ” حيال العدوان على دولة تتمتع بالسيادة وينتهك القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة .*

*وللأسف خلال النقاش أعطت دول العدوان لنفسها الحق في العدوان على بلد ذات سيادة منتهكين بذلك كافة القوانين الدولية التي تحافظ على الأمن والسلم العالمي ، وعلى استقلال وسيادة ووحدة الدول الموقعة على ميثاق الأمم المتحدة .*

*وبعد نقاش مستفيض كانت نتيجة التصويت على مشروع قرار يدين العدوان على سوريا كالتالي:-*

*موافقة 3 دول واعتراض 8 وامتناع 4 عن التصويت*

*وبمعنى آخر أن 12 دولة أيدت العدوان الأمريكي الفرنسي البريطاني بدون تفويض من مجلس الأمن الدولي الذي خضع لإرادة أمريكا وأقر شريعة الغاب بدلا من الإصرار على التقيد بالقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة . فقد شرع بعض أعضاء المجلس المتآمرين مع أمريكا بإعادة عصر الإستعمار والإحتلال .*

*فمصداقية مجلس الأمن سقطت بالضرية في إمتحان بسيط ولا يريد أي أدلة إضافية . فقد نفذت أمريكا وفرنسا وبريطانيا عدوانا موصوفا على بلد حضارته تمتد عبر الزمن حتى قبل ان توجد حضارتهم وسيادته معترف بها . وأما هذه الدول خرقت القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي شجع وأيد الباطل وأدان الضحية .*

*ولا بد للشعوب المستضعفة والمظلومة والتي تعاني من الإحتلال أن تأخذ الدروس والعبر . وعلى الشعب الفلسطيني والشعب اليمني خاصة أن يكونوا على يقين بأن المجتمع الدولي كان يضيع الوقت ويذرع في نفوسهم أوهاما من خلال المندوبين الأمميين بإبجاد حل عادل . وبالأمس أثبت هذا المجلس كيف يكون "الحل العادل" . وذلك بتأييد الجلاد ومعاقبة الضحية.*

*فقدت أوهمت أمريكا بعض القادة الفلسطينيين بأن حقوقهم تعود عبر المفاوضات فقط . فهرولوا وراء سراب . وبدأ ألوان الأراضي المصنفة ألف وباء وجيم تفقد ألوانها ليقضمها الإحتلال ويطرد أهل الأرض منها إلى أن وصلنا إلى أعترف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الغاصب ونقل سفارة أمريكا إليها .*

*وأما الشعب اليمني فقد شنت عليه حربا كونية وسط تآمر مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي وهم أيدوا المعتدي وأطلقوا يديه لارتكاب المجازر ولفرض الحصار على كافة المنافذ وإدانة الضحية .*

*فيا أيها الشعب اليمني وايها الشعب الفلسطيني أبلغوا قياداتكم بما حصل أمس في مجلس الأمن وليخططوا لآلية أخذ حققوكم بأيديكم . ودافعوا عن أنفسكم فأنه لا معين لكم سوى الله.*

*وإن غدا لناظره قريب*

*15/04/2018*

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه