لم يسبق في تاريخ الصراعات والحروب المعاصرة ان شهدنا حملات كذب وخداع وتضليل وتزييف وتجييش كهذه التي تابعناها في الايام الاخيرةمن قبل الادارات ووسائل الاعلام الامريكية –الغربية-الصهيونية بهدف شيطنة وإدانة الجيش العربي السوري باستخدام الاسلحة الكيماوية في دوما ، في الوقت الذي كانت دوما ساقطة عسكريا تماما، وفي الوقت الذي حصل فيه اتفاق باستسلام جيش الاسلام ورحيله الى جرابلس.....؟!.
هكذا هو المخطط الشيطاني ادانة النظام والجيش باستخدام الكيماوي ضد المدنيين السوريين-تصوروا....!
القصة كلها من أولها الى آخرها مزيفة مفبركة ومسرحية كتلك المسرحية التي شهدناها في الحالة العراقية...النظام استخدم الكيماوي هكذا بدون تحقيق وبدون أدلة وبدون شواهد...يريدونها "عنزة ولو طارت.....!"، فهم اي معسكر الحلفاء الاشرار ومن ورائهم بالاساس الاجندة الصهيونية ، لا يريدون ان يروا سوريا دولة محررة آمنة خالية من الارهاب، ولا يريدون ان يروا سوريا تعود الى سابق عهدها، ولا يريدون ان يروا انيابا عربية متبقية في مواجهة العدو الصهيوني، في الوقت الذي تنهار فيه الكثير من الجدران العربية امامه وامام هيمنته الاستراتيجية على العرب....!
تعيدنا هذه المسرحية الى تلك العراقية التي تمخضت في الحاصل الاستراتيجي عن تدمير العراق وإبادة نحو مليون ونصف مواطن عراقي وتهجير اكثر من ستة ملايين مواطن عراقي آخر، وكل ذلك بسبب كذبة كبيرة بعنوان"امتلاك النظام العراقي لاسلحة الدمار الشامل".ورغم انهم-اي حلف الاشرار- اعترفوا لاحقا بالكذب والخداع والاخطاء، إلا ان احدا على المستوى الدولي لم يطالب بمحاكمة اي مجرم منهم امام محكمة الجنايات الدولية..!.
وفي الحالة العراقية عبرة ماثلة بقوة لمن يريد ان يعتبر من العرب ومن المثقفين والاعلاميين منهم على نحو خاص....!.
ففي ضوء كل التفاصيل المعروفة في الحالة العراقية، اليس هذا الذي يجري في الحالة السورية نسخة طبق الاصل عن الحالة العراقية...؟!
فنحن هنا اذن امام جوقة شيطانية مرعبة تبث الكذب والخداع والتضليل والتزييف من اجل تجييش اكبر عدد من الحلفاء والاتباع لتهيئة المناخات العدوانية على سوريا، ونقول:
اليس في الحالة العراقية عبرة لمن يريد ان يعتبر من العرب ومن المثقفين والاعلاميين منهم على نحو خاص...؟!

[email protected]

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه