فيما يستعد رجال الجيش والشرطة لأول مرة، للذهاب إلى لجان الانتخابات في تونس، للتصويت في أول انتخابات بلدية تشهدها البلاد منذ عام 2011، كشف خبير في العلاقات الدولية والسياسية عن المعايير، التي تتبعها الدول للسماح للعسكريين والأمنيين في التصويت في الانتخابات.

قال الكاتب والخبير في شؤون العلاقات الدولية والسياسية سامح فوزي، في تصريح لـ"سبوتنيك" اليوم الأربعاء 18 أبريل/ نيسان، إن تونس ليست وحدها من تسمح للعسكريين والأمنيين بالتصويت في الانتخابات، وإنما تشاركها غالبية دول العالم، وخاصة الليبرالية منها، مضيفا لـ"سبوتنيك" أن المسألة تتعلق بالخبرة السياسية وظروف وأوليات كل دولة على حدة.


وأدرجت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، 35 ألف من رجال الجيش والشرطة في سجل الناخبين، لأول مرة في تاريخ البلاد، ودعتهم للتصويت في الانتخابات البلدية، في 29 أبريل الجاري.

وكشف فوزي عن وجود معيارين للسماح لرجال الجيش والشرطة في التصويت في الانتخابات بمختلف أنواعها في جميع دول العالم، الأول وهو أن تأخذ الدول بالنموذج الغربي أو ما يعرف بـ"الليبرالية الغربية"، والأمر الثاني هو ألا يشهد تاريخ تلك الدول صراعات مدنية عسكرية.

ولفت الكاتب الصحفي إلى أن أبرز الدول التي تسمح لرجال الجيش والشرطة بالمشاركة في الانتخابات، هي الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وكندا، وأستراليا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والسويد، إضافة إلى جمهورية التشيك، ونيوزيلندا، مضيفا أن تلك الدول تضع قوانين تنظم طريقة استخدام العسكريين لحقهم في المشاركة في الحياة السياسية بما يتناسب مع طبيعة عملهم، وضمان حيادهم السياسي.

وإلى جانب تونس، أعلنت مؤخرا مفوضية الانتخابات بالعراق، السماح للعسكريين وقوى الأمن الداخلي، في التصويت في انتخابات مجلس النواب العراقي في 10 مايو/ أيار المقبل.

وتسمح موريتانيا أيضا لرجال القوات المسلحة ورجال الأمن التصويت في الانتخابات منذ عام 2013، حيث تحدد لهم مواعيد خاصة للذهاب إلى صناديق الانتخابات، تسبق الموعد المحدد للمدنيين.