وافق مجلس النواب الأميركي أمس الثلاثاء على مشروع قانون يحظر أية مساعدة أميركية في إعادة إعمار سوريا، في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

وجاء في نص مشروع القانون "سياسة الولايات المتحدة تنص على أن مساعدة الولايات المتحدة المقدمة لإعادة إعمار واستقرار سوريا ستستخدم في "سوريا الديمقراطية"، أو في المناطق السورية التي لا يسيطر عليها بشار الأسد أو القوى المرتبطة به".

وتنص الوثيقة على احتمال تقديم المساعدات لسوريا، بشروط تفرضها واشنطن على الحكومة السورية، من قبيل "تقديم أدلة للجان المعنية في الكونغرس الأميركي من قبل الرئيس الأميركي، تثبت أن السلطات السورية أوقفت هجماتها على المدنيين والبنية التحتية المدنية وأنها تتخذ الخطوات التي يمكن تفتيشها لإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، وأنها تقوم بتنظيم الانتخابات النزيهة والحرة، فضلا أن تكون قد أوقفت إنتاج ونشر الصواريخ الباليستية والمجنحة"، وفقا للمزاعم الأميركية، وتضم قائمة الشروط المطلوب تنفيذها من السلطات السورية 11 بندًا.

والاستثناء الوحيد من الحظر المفروض هو المشاريع التي تنفذها السلطات المحلية، والتي "تعكس أهداف وحاجات وأولويَّات المجتمعات المحلية في سوريا"، وكذلك المشاريع التي "تتفق مع الحاجات الإنسانية، بما فيها رفع الألغام، والاحتياجات الغذائية والطبية والتعليمية والملابس"، وفق نص الوثيقة.

وينص الشرط الأخير على أن لا يكون لأي من المسؤولين السوريين أو أقربائهم صلة بالمشاريع التي قد تقوم الولايات المتحدة بتمويلها.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي أن واشنطن لن تساعد روسيا وإيران وسوريا في إعادة إعمار الأراضي السورية، قبل إجراء "انتقال سياسي" في هذا البلد.

وأشار القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، إلى أن شرط تقديم المساعدة هو "إجراء الإصلاح الدستوري وإجراء الانتخابات تحت رعاية الأمم المتحدة"، مضيفا أن "تنفيذ هذه المهمة يتطلب ما بين 200 و300 مليون دولار"، وفق ساترفيلد.