ذكرت وسائل إعلام أمريكية اليوم الاثنين، أن (إسرائيل) أبلغت واشنطن بخططها للهجوم على منشآت عسكرية في سوريا خلال فجر اليوم، وذلك بعد هجوم كيماوي محتمل على مدينة دوما السورية السبت، فيما اتهمت دمشق وموسكو الاثنين إسرائيل باستهداف قاعدة عسكرية تابعة للجيش السوري في وسط البلاد موقعة عدد من القتلى، في وقت تتصاعد فيه نبرة التهديد من قبل الدول الغربية ازاء تقارير تتهم القوات الحكومية بشن هجوم كيميائي.

وتعهدت باريس وواشنطن برد قوي ومشترك بعد التقارير حول الهجوم الكيميائي في مدينة دوما، التي تشهد الاثنين على آخر عملية إجلاء للفصائل المعارضة من الغوطة الشرقية قرب دمشق.

ومن المفترض أن يُعقد الاثنين اجتماعان لمجلس الأمن الدولي لبحث الأزمة، الأول بدعوة من باريس والثاني بطلب روسي.

وأعلنت مصدر عسكري سوري صباح الإثنين أن “العدوان الإسرائيلي على مطار التيفور تم بطائرات من طراز إف-15 أطلقت عدة صواريخ من فوق الاراضي اللبنانية”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وكانت سانا رجحت في وقت سابق أن تكون واشنطن شنت الغارات، التي اوقعت وفق قولها عدد من الشهداء والجرحى، قبل أن تحذف لاحقاً أي إشارة للولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أيضاً أن طائرتين حربيتين صهيونيتين قصفتا المطار بثمانية صواريخ موجهة، مشيرة إلى أن الدفاع الجوي السوري دمر خمس صواريخ من أصل الثمانية.

وبالإضافة للجيش السوري، يتواجد عسكريون روس ومقاتلون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني في القاعدة العسكرية في محافظة حمص (وسط)، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكدت موسكو عدم اصابة أي من مستشاريها في الهجوم.

هذه هي ليست المرة الأولى التي تقصف فيها (إسرائيل) مطار التيفور العسكري، اذ انها استهدفته بضربات في العاشر من شباط/فبراير الماضي، بعدما اتهمت إيران بارسال طائرة مسيرة من تلك القاعدة الجوية للتحليق في أجوائها.

وأعلنت اسرائيل وقتها انها ضربت “أهدافا ايرانية”، كما أسقطت القوات السورية حينذاك طائرة حربية صهيونية.

)ومن جهته أعلن الجيش اللبناني خرق أربع طائرات (إسرائيلية للأجواء اللبنانية، فجر اليوم الاثنين، وذلك في توقيت متزامن للهجوم على مطار التيفور العسكري وسط سوريا بالصواريخ، والتي تحمل دمشق تل أبيب مسؤوليته، بينما لم تعلق إسرائيل حتى الآن.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين 9 نيسان/أبريل عام 2018

وقال الجيش في بيان، اليوم الاثنين: “خرقت أربع طائرات حربيّة تابعة للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية بتاريخه الساعة 03.25  من فوق البحر غرب مدينة جونية باتجاه الشرق وصولاً إلى مدينة بعلبك، ثمّ غادرت الأجواء عند الساعة  03.35 من فوق البحر غرب مدينة جونية”.

وقال الباحث في المعهد الأميركي للأمن نيك هاريس لوكالة فرانس برس أن “الإسرائيليين على دراية كاملة بأهمية قاعدة التيفور بالنسبة لإيران القادرة منه على ممارسة ضغط عسكري على إسرائيل”.

)ومنذ بدء الحرب على  سوريا في العام 2011، قصفت (اسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا.بالتزامن مع كل هزيمة لوكلاء الصهاينة والإستعمار. ..

– نفي أميركي وفرنسي –

ومباشرة بعد الضربة، توجهت الأنظار إلى كل من واشنطن وباريس لانهما هددتا بالرد على التقارير التي تتهم قوات النظام بشن هجوم كيميائي في مدينة دوما اوقع وفق مسعفين عشرات الشهداء ومئات الإصابات.

إلا أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سارعت إلى نفي الأمر. وقال متحدث باسمها “في الوقت الحالي، لا تنفذ وزارة الدفاع ضربات جوية في سوريا”.

كما أعلنت هيئة الأركان الفرنسية أن قواتها أيضاً لم تشن الضربات. وقال متحدث باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية الكولونيل باتريك ستيغر لوكالة فرانس برس “ليس نحن”.

وكان الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي ايمانويل ماكرون اتفقا وفق بيان للبيض الأبيض على “وجوب محاسبة نظام الأسد على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان (…) وتنسيق استجابة قوية ومشتركة”، بعد الهجوم المفترض بالأسلحة الكيميائية.

وتوعد ترامب في وقت سابق المسؤولين عن الهجوم بـ”ثمن باهظ”.

وهددت واشنطن وباريس سابقا بشن ضربات إذا توافرت “أدلة دامغة” على استخدام سلاح كيميائي في سوريا.

وتأتي التطورات الأخبيرة بعد عام ويوم على ضربة أميركية   استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط سوريا بزعم هجوم كيماوي سوري كاذب على خان شيخون..

ونفت دمشق وموسكو الاتهامات الموجهة للجيش السوري باستهداف دوما بهجوم كيميائي. ووصفتها دمشق بـ”مسرحيات  الكيميائي”، وحذرت موسكو من “تدخل عسكري”.

وإثرَ عملية عسكرية جوية وبرية وعمليتي إجلاء لإرهابيين، تمكن الجيش السوري من السيطرة على 95 في المئة من الغوطة )الشرقية لتبقى دوما وحدها تحت سيطرة فصيل (جيش الإسلام الذي دخل في مفاوضات معقدة مع روسيا.

وفي اطار اتفاق مبدئي أعلنت عن روسيا، خرج الأسبوع الماضي مئات المقاتلين والمدنيين من مدينة دوما أيضاً.

وسرعان ما تعثر الاتفاق، وأستأنف الجيش السوري حملته العسكرية على دوما للضغط على فصيل جيش الاسلام، لتعقد مفاوضات مباشرة بين الطرفين الأحد انتهت باتفاق إجلاء أعلنت عنه دمشق.

وبدأت عملية الإجلاء مساء الأحد الاثنين بخروج حافلات محملة بمقاتلين من (جيش الاسلام) ومدنيين من دوما.

وتتواصل العملية الاثنين، ومن المفترض بحسب موسكو خروج نحو ثمانية آلاف مقاتل و40 ألف مدني من دوما.