بعدما صارت للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز جادة باسمه على الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية، علت الكثير من الأصوات المستنكرة لهذه الخطوة الاستفزازية لأسباب عدّة، تبدأ بأنّها تأتي بعد أشهر قليلة على احتجاز رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في المملكة ولا تنتهي بأنّها لا تليق بمدينة قاومت العدوان والاحتلال، وكانت أوّل عاصمة عربية تقهر الجندي الإسرائيلي. خطوة جاءت بعد أيام فقط على إعلان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن حق «دولة قومية للشعب اليهودي على أرض أجداده»!

بعيداً من العالم الافتراضي، نزل عدد من صبايا وشباب «حركة الشعب» على الأرض، وباشروا بتنفيذ «المرحلة الأولى» من حملة «إعادة هوية بيروت» الهادفة إلى تغيير أسماء شوارع «ست الدنيا» وربطها بأولئك الذين «دافعوا عن كرامتها وثقافتها وعزّتها وعروبتها». هذا ما أعلنته الحركة أمس عبر فيديوات نشرتها على صفحتها الرسمية على فايسبوك تضم لقطات مما يجري، مشددة على أنّ «بيروت منارة المقاومة وثقافة المقاومة وفكر المقاومة... بيروت لم ولن تكون مرتعاً للعملاء والمتخاذلين...».
هكذا، استفاق اللبنانيون اليوم على لوحات صغيرة زرقاء كُتب عليها باللون الأبيض حوّلت جادة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى جادة المناضلة الفلسطينية الشابة عهد التميمي، وشارع الجنرال ديغول إلى شارع الأسير جورج إبراهيم عبدالله القابع في السجون الفرنسية، وشارع باريس إلى جادة الشهيد المناضل وديع حداد، وشارع جون كنيدي لجادة الشهيدة دلال المغربي، وشارع فردان إلى جادة العقيد المغوار نور الدين الجمل الذي استشهد مع عدد من رفاقه في عرسال في العام 2014.

جريدة الاخبار