أجهضت الولايات المتحدة للمرة الثانية المسعى الكويتي لإصدار بيان من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في ملابسات قتل جيش الاحتلال عددًا من الفلسطينيين عند حدود غزة في الذكرى الـ42 ليوم الأرض الجمعة قبل الماضية.

يأتي ذلك بعدما وزّعت الكويت مشروع بيان صحفي بين أعضاء مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف استهداف كيان العدو للمتظاهرين الفلسطينيين بالقرب من الشريط الحدودي لقطاع غزة.

مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي قال في مؤتمر صحفي مشترك ومندوب الجامعة العربية ماجد عبد العزيز في مقر المنظمة بنيويورك: "وزعنا مشروع بيان جديدًا على أعضاء مجلس الأمن بشأن ما يجري للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو مشابه تماما لمشروع البيان الذي قمنا بتوزيعه الجمعة الماضي".

وأضاف أن "مشروع بيان الجمعة الماضي حظي بموافقة 14 دولة عضو في مجلس الأمن إلا أن دولة واحدة (الولايات المتحدة) رفضت حتى مجرد الانخراط ومناقشة محتوى البيان"، ما أدى لتعطيل صدوره.

من جهته، طالب مراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال المؤتمر بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال منصور: "لقد حاولنا الأسبوع الماضي، أن يقوم مجلس الأمن بدوره، ويوقف المذبحة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ولكن لسوء الحظ رفضت "تل أبيب" الاستماع للمجتمع الدولي".

وأشار إلى أن فلسطين أرسلت خطابًا إلى مجلس الأمن لتوثيق أرقام القتلى والمصابين الفلسطينيين.

واعتبر استمرار مجلس الأمن في إهمال مسؤولياته بمثابة تشجيع لـ"إسرائيل" على المضيّ قدمًا في مذبحتها".

وكان مشروع البيان الذي جرى إحباطه يعرب عن قلق المجلس البالغ إزاء الوضع على حدود غزة، وتأكيد حق الاحتجاج السلمي، كما ينص على أسف المجلس لفقد أرواح الفلسطينيين الأبرياء، ودعوة إلى إجراء تحقيق في أحداث مسيرة العودة في غزة.

ويتطلّب إصدار البيانات الصحفية أو الرئاسية من مجلس الأمن موافقة جماعية من كل أعضاء المجلس (15 دولة)، وتملك أيّة دولة عضو إمكانية تعطيل صدور هذه البيانات بمجرد إعلان اعتراضها.