فشل دعاة حقوق الإنسان حول العالم من جديد في اختبار الانتصار للعدالة، تلك المفردة السامية التي تُغيّب عن الألسن قبل الأفعال، عندما يتعلق الأمر بربيب واشنطن المستكبر المسمى الكيان الصهيوني، وأحدث الشواهد على ذلك، إحباط مندوبة أمريكا اقتراحاً عبر الأمم المتحدة يدعم حق الشعب الفلسطيني في التظاهر بشكل سلمي، وفق ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية.

وجاء هذا التعطيل العنصري في وقت ارتفعت فيه حصيلة استهداف جنود الاحتلال للمتظاهرين العزل داخل "خيم العودة" المنتشرة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، إلى 10 شهداء، ونحو 1500 جريح في أقل من 24 ساعة.

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب أشرف القدرة قد أعلن فجر اليوم السبت عن استشهاد المصور الصحفي ياسر مرتجى متأثراً بجراح أصيب بها خلال تغطيته لفعاليات الجمعة الثانية من "مسيرة العودة الكبرى" عند أطراف مدينة خانيونس.

ولفت القدرة إلى أن هناك أكثر من 30 مصاباً ما تزال حالتهم حرجة، موضحاً أن إصاباتهم اتت في الرأس والمناطق العلوية من الجسم.

بدوره، نعى نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين تحسين الأسطل الشهيد مرتجى، مؤكداً أن هذا الاستهداف المقصود، الذي أسفر عن جرح 7 صحفيين آخرين، يعد دليلا إضافيا على الغطاء الرسمي "الصهيوني الذي يحظى به جيش الاحتلال من أجل مواصلة ارتكاب الجرائم الموصوفة بحق الصحفيين و الطواقم الإعلامية.

وتعهد الأسطل بالعمل على ملاحقة قتلة شهيد الحقيقة في كافة المحافل والمحاكم الدولية استناداً للمواثيق ذات الصلة، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222.

من جهته، طالب "التجمع الصحفي الديمقراطي" الهيئات المعنية بضرورة توفير الحماية للصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرا ان تصاعد وتيرة استهداف الصحفيين يعد مؤشراً على نجاحها في نقل الحقيقة وفضح الرواية الصهيونية المضللة والكاذبة.

أما "لجنة دعم الصحفيين" فطالبت الاتحاد الدولي للصحفيين بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة، والقيام بزيارة عاجلة للأراضي المحتلة للإطلاع عن كثب على حجم الانتهاكات الصهيونية المستمرة.

ودعت "كتلة الصحفي الفلسطيني" وسائل الإعلام إلى الاستبسال في نقل الحقيقة وخنق جريمة الاحتلال، ومحاصرة قادة العدو من خلال إبراز صور الجرائم، وإيصالها عبر مختلف المنصات.

إلى ذلك، أدان "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" الجريمة الجديدة التي اقترفتها قوات الاحتلال، مؤكدا أن ما حصل هو نتيجة مباشرة لصمت المجتمع الدولي على الانتهاكات الصهيونية المتلاحقة، والتي تتم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية و السياسية في "تل أبيب".