الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعهد بالقيام بـ "إجراء سريع وقوي رداً" على ما يزعم بأنه هجوم بالأسلحة الكيميائية في دوما، ويشير إلى أن الولايات المتحدة لديها "خيارات عسكرية كثيرة" بشأن سوريا، ومجلة فورين بوليسي تنقل عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية قوله إن كلّ الخطط سحبت عن الرّف وإن لدى ترامب خيارات كثيرة يمكن أن يتخذها وليست كلها عسكرية.

أصدر البيت الأبيض بياناً حول اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقادة العسكريين خلا من الإشارة بأي شكل من الأشكال إلى الأزمة السورية، وفق ما أفاد مراسل الميادين.

وبحسب البيان فقد التقى ترامب الإثنين مع كبار القادة العسكريين لبحث "إجراءات حماية المصالح الأميركية"، حيث جدد الرئيس الأميركي التزامه بإعادة بناء القوات المسلحة من خلال الاتفاقية التي أبرمها مع الكونغرس حول ميزانية الدفاع، مشيداً "بالقادة العسكريين وبتضحياتهم" في مناطق الصراع وضد أصعب التحديات الأمنية في جميع أنحاء العالم، وفق تعبيره.

ونقلت مجلة فورين بوليسي عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية قوله "إن كلّ الخطط سحبت عن الرّف وإن لدى ترامب خيارات كثيرة يمكن أن يتخذها وليست كلها عسكرية".

ويأتي بيان البيت الأبيض بشكل خالف التوقعات، حيث كان ترامب قد تعهّد بالقيام بـ "إجراء سريع وقوي رداً" على مزاعم باستخدام أسلحة كيميائية في دوما بريف دمشق، ملوّحاً بـ عدوان عسكري محتمل.

وفي حديثه للصحفيين في بداية اجتماعه مع القادة العسكريين ومستشاري الأمن القومي، قال ترامب إنه سيتخذ قراراً حيال رد على الهجوم بحلول ليل الإثنين أو "بعد قليل جداً من ذلك"، مضيفاً أن الولايات المتحدة لديها "خيارات عسكرية كثيرة" بشأن سوريا.

وأضاف "لا يمكننا ترك فظائع مثلما شاهدنا جميعاً، لا نستطيع ترك ذلك يحدث في عالمنا، خاصة عندما نكون قادرين على إيقافها نظراً لقوة الولايات المتحدة وقوة بلدنا".

ولم تستطع التقديرات الأميركية الأولية حتى الآن أن تحدد بشكل قاطع المواد التي استُخدمت في الهجوم ولم يتسن لها الجزم بأن الجيش السوري وراء هذا الهجوم، بيد أن ترامب قال إن واشنطن "تسعى لمزيد من الوضوح" بشأن المسؤول عن الهجوم.

وطالبت سوريا وروسيا بإرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى دوما بأسرع وقت ممكن للتحقيق في مزاعم روّجت لها منظمة "الخوذ البيضاء" وتنسيقيات المسلحين بأنه هجوم كيميائي على المدينة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الثلاثاء "نأمل ألا تصل الأمور إلى مواجهة مباشرة بين موسكو وواشنطن في سوريا".

ويبحث مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف آخر التطورات السورية مع عدد من المسؤولين الإيرانيين في طهران اليوم الثلاثاء.

واشنطن تدرس رداً عسكرياً جماعياً وتهدد بعدوان خارج إطار مجلس الأمن

في غضون ذلك، أبلغ مسؤولون أميركيون وكالة رويترز أن واشنطن تدرس "رداً عسكرياً جماعياً".

وقال البيت الأبيض إن ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدّثا هاتفياً للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة لتنسيق ردّهما.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث فرنسي قوله إنّه سيكون هناك "ردّ إذا تمّ تجاوز الخط الأحمر" في سوريا.

وسُئل ترامب عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحمل أي مسؤولية عن هذا الهجوم فقال "ربما.. نعم.. ربما يتحمل المسؤولية. وإذا فعل ذلك فسيكون أمراً صعباً للغاية".

بدورها قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن واشنطن "سترد" على الهجوم سواء تحرك مجلس الأمن أم لا.

في حين قالت موسكو إنها حذرت الولايات المتحدة من "عواقب وخيمة" إذا نفذت هجوماً ضد القوات الحكومية الروسية.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الجيش الروسي قوله الإثنين إن أطباءه فحصوا مرضى في مستشفى في دوما ولم يرصدوا أي أثر لهجوم كيماوي.

وخلال جلسة لمجلس الأمن قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن تهديد المندوبة الأميركية لسوريا يعني أنها لا تقيم وزناً لهذا المجلس وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، متهماً دولاً دائمة العضوية "بامتهان الكذب" للنيل من بلاده و تهيئة الأجواء للعدوان عليها، كما فعلت سابقاً عندما احتلت العراق ودمرت ليبيا.

 

الميادين