بعد مقال توماس فريدمان في نيويورك تايمز, كتبت التايمز اللندنية عن الصراع بين ايران  والكيان , بالأمس نشرنا تصريح نائب القائد العام للحرس الثوري (حسين سلامي) الذي هدد بإستهداف المطارات والبنى التحتية وجميع مرافق الكيان الصهيوني. مما جعل نتن ياهو يرد , رد  نتنياهو والتهديدات المتبادلة بين إيران والكيان  تناولته التايمز اللندنية على يد أهم أهم محلليها لشؤون الشرق الأوسط (روجر بويز), نترك لكم المقال كما هو حسب ترجمة موقع عربي بوست تاركين لكم تقدير الموقف.

النهضة: رئيس التحرير

أصبح الصراع السري بين إيران وإسرائيل الآن علنياً ومفتوحاً خصوصاً على الأراضي السورية، لا سيما وأن الطرفين دخلا في مواجهة مباشرة في فبراير/شباط الماضي، في تطور غير مسبوق لدى الجانبين.

وتوقعت صحيفة The times البريطانية، في مقال تحليلي نشرته، اليوم السبت 21 أبريل/نيسان 2018، اندلاع حرب مقبلة بين إيران وإسرائيل ستغير الشرق الأوسط برمته.

ورأى كاتب المقال، وهو محرر الشؤون الدبلوماسية في الشرق الأوسط، روجر بويز، أن الصراع الإيراني الإسرائيلي لم يعد مخفياً، وأنه لا أحد يعرف أين سينتهي ما أسماه صراع "الجبابرة" في الشرق الأوسط، بحسب ما نقله موقع BBC.

وتتواصل الحرب في سوريا منذ العام 2011، وهي فترة أطول من الحرب العالمية الثانية (من عام 1939 إلى 1945)، وبحسب بويز فإن الحرب بسوريا مازالت مستعرة في صراع غيّر طبيعة الحرب الحديثة.

وأشار إلى أن هذه الحرب شهدت اختبار نحو 150 من أنظمة الأسلحة الروسية، وقد أعيد استخدام التكتيكات القتالية للقرن العشرين، من القصف المكثف المعروف باسم "سجادة القنابل"، إلى التسميم بغاز الكلور لاختبار مدى امكانية استخدامها في حروب اليوم.

وبنظر كاتب المقال فإن حرباً طويلة الأمد مثل التي تحدث في سوريا، ستنتهي إلى قتال بين الأطراف الأكثر كفاءة، وبين الماكينات العسكرية التي عركتها الحروب وامتلكت الخبرة القتالية.

وفي هذه الحالة قال بويز "إننا لن نرى استعراضاً للقوة بين واشنطن وموسكو، إذ أن الرئيس دونالد ترامب لا يخفي نيته بسحب جنوده الـ 2000 من سوريا وإعادتهم إلى بلادهم".

ولذا اعتقد أن المواجهة ستكون بين إيران التي تدعم بشكل مباشر بقاء الأسد في السلطة وتقاتل من أجل تحقيق تفوق وهيمنة إقليمية، وإسرائيل التي تعد التوسع الإيراني تهديداً لوجودها.

"انتهى وقت الفسحة"

واسترجع بويز أحداث المواجهات المباشرة بين إسرائيل، وإيران، في سوريا، ومن بينها إسقاط طائرة إيرانية مسلحة من دون طيار فوق إسرائيل في فبراير/شباط الماضي، وتحرك إسرائيل لضرب قاعدة إيرانية لتسيير طائرات من دون طيار.

وأضاف أن حرباً خاصة تكشفت مع ما لا يقل عن 100 ضربة على قوافل أسلحة إيرانية، لم يعلن عنها، بالإضافة إلى زرع فايروسات في أنظمة كومبيوتر البرنامج النووي الإيراني، وعمليات اغتيال لعلماء ذرة، وقال إن هذه الأحداث باتت معروفة بعد رفع الستارة عن الحرب السورية.

ونقل الكاتب عن الباحث البرتغالي الخبير في مجال الجغرافيا السياسية، برونو ماكايس، حديثه عن احتفال جنرال صيني بالتدخل الروسي في أوكرانيا في عام 2014، قائلا إنه "أعطى الصين عشر سنوات إضافية للتهيؤ لمواجهتها الكونية مع الولايات المتحدة، حيث تحولت روسيا إلى العدو رقم واحد للولايات المتحدة وتنفست الصين الصعداء".

ويرى بويز أن شيئاً مماثلاً حدث في سوريا، أعطى إسرائيل وقتاً إضافياً وحول الانتباه إلى الأسد، مخفياً اللحظة التي على إسرائيل أن تحوّل حربها السرية مع طهران إلى مواجهة ضارية مكشوفة.

ويخلص بويز إلى أن هذه الفسحة قد انتهت الآن، وباتت كل من إيران وإسرائيل في مواجهة مباشرة، ولكن لا أحد يعلم كيف ستدار؟، مشيراً أن الرجلين البارزين في هذه المواجهة، هما رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقائد "فيلق القدس" التابع "للحرس الثوري" الإيراني، قاسم سليماني. 

حُطام طائرة إيرانية مسيّرة أسقطتها إسرائيل في فبراير/ شباط 2018

"سوريا ستنفجر"

واعتُبرت الضربة التي وجهتها أميركا، وبريطانيا، وفرنسا إلى نظام الأسد في 14 أبريل/نيسان 2018، أحد أخطر المواجهات والتطورات في سوريا خلال السنوات السبع الماضية.

وقال الكاتب والصحفي الأميركي، توماس فريدمان، في مقال نشره بصحيفة New York Times، إن "سوريا ستنفجر"، مشيراً أنه يعني هذه المرة ما يقوله.

وأشار فريدمان إلى أن الخطير في الأمر، هو أن إسرائيل وإيران يبدو أنَّهما ستتورَّطان في الوقت نفسه في نزاعٍ علني، بسبب محاولات إيران لتحويل سوريا إلى قاعدة جوية أمامية ضد إسرائيل، وهو أمرٌ تتعهَّد إسرائيل بعدم السماح بحدوثه أبداً.

ولفت الكاتب إلى أن انفجار الوضع في سوريا ليس مجرد تكهنات، مُذكراً بالصدام الذي حصل بين إيران وإسرائيل بشكل مباشر، وليس عن طريق الوكلاء.

وقال فريدمان إن مصدراً عسكرياً إسرائيلياً كبيراً قال "هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها إيران تفعل شيئاً ضد إسرائيل دون الاستعانة بوكلاء. هذه بداية عهدٍ جديد".

وتوقع فريدمان أن توشك إسرائيل وإيران الآن على الانتقال إلى المستوى التالي من النزاع، وإذا حدث ذلك فعلاً قد تواجه الولايات المتحدة وروسيا صعوبة في تجنُّب التورُّط فيه.

وأضاف المصدر العسكري: "كانت هذه هي المرة الأولى التي نهاجم فيها أهدافاً إيرانية حية، سواء كانت المرافق أو الأشخاص".

وأشار فريدمان إلى أن الإيرانيين أعلنوا صراحةً خسائرهم الفادحة عبر وكالة أنباء فارس شبه الرسمية -إذ اعتادوا التقليل من حجم الخسائر السابقة غير المباشرة الناتجة عن الهجمات الإسرائيلية في سوريا- لكن بعد ذلك، تعهدوا علانيةً بالانتقام.

وختم فريدمان مقاله بالقول: "ما لم يتراجع سليماني، فنحن على وشك رؤية قوة لا يمكن ردعها (فيلق القدس الإيراني) وهي تواجه جسماً لا يمكن زعزعته (إسرائيل). اربط حزام مقعدك".

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه