وفق كمٍ هائل من المعطيات والوقائع الملموسة ، فقد حرصت سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ انطلاق قاطرة الاستيطان والتهويد على انتهاج وتطبيق تكتيك استيطاني يقضي بإقامة الأحزمة الاستيطانية اليهودية على مختلف الجهات والمحاور .  وفيما يخص مدينة خليل الرحمن التي يعتبرونها هم زورا وبهتانا وتزييفا”مدينة الآباء والاجداد”، فقد عمدت تلك السلطات أولاً وقبل شيء، إلى غزو قلب مدينة خليل الرحمن وغرس الأحياء الاستيطانية المتصلة فيها ، كما عمدت إلى إقامة أحزمة استيطانية خارجية تحيط بالمدينة وتطوقها من جهاتها الأربعة في حين كرست على مر السنين سيطرتها على الحرم الإبراهيمي الشريف ، روح المدينة وقلبها النابض .

أما الهدف الكبير الملموس من وراء مثل هذه السياسة الاستيطانية فكان :

* السيطرة الاستراتيجية على المدينة ، وذلك عبر :

1-  محاصرتها وتطويقها و التحكم بها من خارجها ومن جهاتها الأربعة .

2-  السيطرة على قلب المدينة ، وخاصة في الأحياء القديمة التي تشكل نحو 20% من مساحة المدينة .

3-  السيطرة على الحرم الإبراهيمي الشريف وتهويده وتحويله إلى كنيس يهودي .

وبالتالي تقطيع أوصال جسم المدينة وعزلها عن امتداداتها السكانية والجغرافية في الضفة الغربية، تماماً كما حدث مع مدينة القدس.

ويسجل لاهل الخليل هنا ملحمة من الصمود والتصدي والتحدي حيث يخوضون مواجهات لا تتوقف  ضد جيش ومستوطني الاحتلال.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه