يبدو أن رئيس وزراء ماليزيا مهاتير  محمد

 أكثر عروبة واسلاماً من غالبية الحكام العرب والمسلمين .

مهاتير محمد الذي حاربه الغرب والأمريكيون والصهاينة فقط لأنه يرفض الإنصياع لإرادتهم 

وأطلقوا حوله عشرات التهم وسعوا جهدهم ليمنعوه من العودة لتسلم منصب رئاسة وزراء ماليزيا .

مهاتير محمد الذي  ولد في احد الأحياء  الفقيرة  في مدينة  ” ألور ستار” والذي أصبح طبيباً  للفقراء وأحبه أبناء بلده وانتخبوه ممثلاً لهم في البرلمان الماليزي .

مهاتير  محمد الذي أصبح رئيساً لوزراء  ماليزيا  وهو لا ينتمي للعائلة المالكة بعد كفاح طويل ضد مافيات الفساد السياسي والإقتصادي والذي نقل بلده من مرحلة الفقر والجهل إلى مصاف الدول المتطورة والمزدهرة  ثقافياً واقتصادياً من خلال قيادته الحكيمة  والمتزنة .

مهاتير محمد الذي قال :

” المعرفة دائماً هي القوة والثروة “

مهاتير محمد يقف في وجه الفساد ويحاربه بقوة ويبدأ  حربه من القمة من المسؤولين الفاسدين فيصادر أموال رئيس الوزراء السابق والتي جناها بطرق غر مشروعة و يضعه في السجن مع أعوانه بعد أن أدانتهم المحكمة بتهم الفساد ، بينما يتبوأ الفاسدون اعلى المناصب في غالبية العالم العربي ولا يجرأ أخد على محاسبتهم أو سؤالهم من أين لكم هذا ؟

مهاتير محمد يسحب القوات الماليزية التي كانت تقاتل إلى جانب التحالف الذي  يقاتل اليمنيين ويعلن إدانته للعدوان على اليمن ولا يأبه لغضب آل سعود ولا لتهديداتهم ويرسل رسالة للقيادات اليمنية يعلن فيها استعداده للتوسط بينهم لإنهاء الصراع في اليمن.

مهاتير محمد يدافع عن الحق العربي وينتصر لفلسطين ويقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة ويدين الإعتداءات الصهيونية على هذا الشعب ويصف دولة الكيان الصهيوني بانها دولة إرهابية مجرمة تقتل الأطفال وتعتدي على حقوق الفلسطينيين وهاجم بناء المستوطنات وأدان حصار غزة  ويقول “إن العالم يكافىئ الكيان الصهيوني من خلال إعترافه بالقدس عاصمة له “.

في الوقت الذي يتآمر فيه العديد من الحكام العرب على القضية الفلسطينية ويسعون لإنهائها بأي ثمن ويحرضون الصهاينة  للقضاء على المقاومة الفلسطينية ويساهمون في حصار غزة ويرسلون الوفود بالسر والعلن إلى الكيان الغاصب كما يستقبلون وفوده السياسية والسياحية والأمنية والرياضية على أراضيهم وفي مساجدهم  بهدف التطبيع معه ويجاهرون بعمالتهم ويتآمرون مع جهاز الموساد  لإغتيال  قيادات المقاومة الفلسطينية على أراضيهم كما حدث مع المناضل ( المبحوح ) في ” دبي ” بتواطؤ  إماراتي.

 بينما رئيس وزراء ماليزيا يمنع دخول الوفد الرياضي الصهيوني إلى بلاده ويواجه بكل جدارة تهديدات الصهاينة وحماتهم الأمريكيين ويرفض الخضوع لابتزازهم  .

ألف تحية من الشعب العربي إلى الرجل الشامخ عزةً وكرامةً وعنفواناً ، المتواضع تواضع العلماء والصارم في الدفاع عن الحق كحد السيف.

نِعم القائد وهنيئاً لماليزيا وللشعب الماليزي بكم .

كل التحايا لكم.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه