تعتمد الأسلحة الصوتية في عملها على الترددات المنخفضة. وتتوقف نتائج استخدامها على قوة التأثير، من إثارة الخوف والرعب والذعر، إضافة إلى الاضطرابات الجسدية، مثل إلحاق الضرر بالبصر والأعضاء الداخلية. وقد تؤدي إلى الموت في بعض الأحيان.

ويتجاوز الصوت حدود السمع، مع انخفاض التردد أقل من 20 هرتز، لتصبح الإمكانيات، التي توفرها التقنيات الموجودة أكثر مرونة. ويمكن ضبط الأسلحة دون الصوتية عالية التردد للتأثير على الأطقم داخل المركبات أو المباني لتسبب لهم التوهان أو تدهور الوظائف الحركية.

وتجدر الإشارة إلى أن المعلومات المتاحة حول تطوير التكنولوجيا الصوتية للقوات العسكرية أو الأمنية قليلة جدا ويتم إبقاء هذه الدراسات وراء الأبواب المغلقة، انطلاقا من الدواعي الأمنية.

وقد بدأت النزاعات حول استخدام هذه الأسلحة منذ منتصف القرن العشرين، لكن البحث والتطوير في هذا الاتجاه استمر، على الرغم من أن بعض السلطات سعت إلى الاقتصار في استخدام هذه التقنيات على السيطرة على الحشود وقمع أعمال الشغب، وليس للتأثيرات المميتة.

وازداد الاهتمام بالأسلحة غير الفتاكة  بعد انتهاء الحرب الباردة، بسبب ظهور عدد كبير من التهديدات. إذ تحول الأعمال العسكرية إلى نزاعات مختلفة غير متكافئة، مثل أعمال الشغب والاضطرابات المدنية على نطاق واسع. وكان لابد من إيجاد أساليب لمكافحة الشغب، لا تملك مستويات الفتك في التقنيات الحالية.

درس مركز أبحاث التسلح، التابع للجيش الأمريكي إمكانية استخدام "الرصاص الصوتي"، وهو عبارة عن أعمدة هوائية صغيرة تولدها مضخات عالية السرعة أو متفجرات، التي تؤثر على مسافات قريبة نسبيا. وتمكنت المنظمة البحثية العلمية للتطبيقات في كاليفورنيا من الحصول على عقد مواصلة تطوير الرصاص الصوتي على شكل الهوائي بطول 1.2 متر، ما سمح بالتغلب على بعض المشاكل المرتبطة بتلاشي قوة الموجة الصوتية.

كما تفيد بعض التقارير أن مختبر موسكو لتجريب أجهزة التأثير غير الفتاك على البشر قام بتطوير سلاح على أساس الرصاص الصوتي، يصل مداه إلى مئات الأمتار. ويتميز هذا السلاح بقدرته على التأثير بدرجات متفاوتة، بدءا من التسبب بالألم والغثيان والقيء وانتهاء بالوفاة. وقد أجريت التجارب في روسيا في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، بالتوازي مع دراسة الولايات المتحدة لتقنيات مشابهة وتأثيرها على البشر.

وتم التوصل إلى الأسلحة، التي تعمل على أساس الموجات فوق الصوتية بترددات حوالي 20 هرتز ويصل مداها إلى مسافات بعيدة. ولها تأثيرات مختلفة ابتداء من الهلوسة وانتهاء بالزلزال المحلي.

وقد جرت اختبارات الأسلحة الصوتية بالتأكيد في الولايات المتحدة وروسيا. ويظن الخبراء أن 4 دول على الأقل أجرت تجارب أسلحة تصدر موجات فوق صوتية، بما في ذلك الصين وكوريا الشمالية.

كما تم تطوير أسلحة صوتية تسمى بـ "Vortex Gun"، المعروفة في الخارج باسم "Vortex Canon" و"Wind Canon" و"Shockwave Gun". ويقترح المطورون استخدام هذه الأنظمة لإلحاق الضرر بالمرافق على مسافة تتراوح بين 40-50 مترا.

وكان أول استخدام ناجح للأسلحة الصوتية هو المدفع الصوتي "LRAD" في عام 2000 من تصميم شركة "American Technology Corp". ويتمكن هذا السلاح من إيصال ضغط الصوت إلى 162 ديسيبل. ويشكل هذا الصوت خطرا على الأذن البشرية. ويؤثر على الجهاز العصبي وقد يؤدي إلى صدمة ألم. ويتراوح مدى السلاح ما بين 100-300 متر، على الرغم من أن الصوت يسمع على مسافة 9 كم. وكلما ابتعد الشخص عن "LRAD" كلما قل تأثيره. ويتميز "LRAD" بالقدرة الكبيرة على التنقل، إذ يبلغ وزنه 20 كغ فقط.

ويعتبر مدفع "Hyperspike" الرائد حاليا بين الأسلحة الصوتية، إذ يصل ضغط الصوت إلى 182 ديسيبل على مسافة متر واحد من الجهاز و140.2 ديسيبل على مسافة 128 مترا من الجهاز.

وتستخدم هذه الأجهزة حاليا على سفن خفر السواحل الأمريكية، وفي الطيران المدني والعسكري.