عد أن باتت السياسة لعبة مكشوفة الأوراق،غير محمودة العواقب،الاعلام الجاد والفعل الثقافي الهادف،هما الرهانان الرابحان اللذان بقيا بحوزة الدولة،لتخليص مواطنيها من حُزمة المشاكل التي يتخبطون فيها .

قد نكون مواطنين صالحين،تثيرنا تلك الممارسات التي نعتبرها ظالمة،وتَعدٍّ صارخ على التفكير السليم للفرد،وتكبيلا لحريته،كإلزامه بطريقة أو بأخرى باجتياز جسر دون آخر،ومحاولةُ إقناعه بأنه الطريق المُنجي،وأن لا خيار يصلح،غير الذي أُختير له بعناية.

 هل مازلنا في عهد الوصاية؟ الواقع يكاد يؤكد الإجابة عن هذا السؤال،وأن الشعوب غير قادرة بعد على تكوين رؤية واضحة،سليمة وموضوعية،تجاه ما يحيط بها من أحداث،أي أنها قاصرة،لا تتجاوز نظرتها للمستقبل،موطئ القدم،و بمنطق آخر،لا ينبغي أن تعلى العين على الحاجب ! قد يصح القول بهذا،لو كنا نتحدّث عن أمر مغاير،يتعلّق بقضايا فردية،لا قضايا مصيرية،الكلّ سيُتَّهمُ بالتقصير في حالة فسدت العجينة الموجودة بيد الخبّاز،والكلُّ سيؤاخذ ان احترق الفرن وبداخله العجينة.

وبما أن المسألة لا تتعلق فقط بالفرد كمستهلك  للخبز السياسي،بغض النظر عن استساغته للعجينته التي وبشكل واضح للعيان،تعاني كثيرا من الليونة أو لا، وجب علينا أن نطرح سؤالا أراه من وجهة نظري مفتاحا وسببا لأمرين اثنين،الأول: لتغيير العجينة السياسية الوطنية 
ومكوناتها،وثانيهما: لتغيير الفرن أساسا،وسؤالي يتعلق بمالك المخبزة ومسيِّرها،فمن هو ؟ .
_______________________
Thmediadz@gmail.com

تعبر هذه المقالة عن رأي الكاتب حصراً