منذ مجيئها للحكومة سنة 2014، وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريط، عرفت بتصريحاتها المثيرة للجدل والخارجة عن المألوف، فبعد أن شجعت رقصة "الواي الواي" داخل المدارس، وإصدارها بداية السنة الدراسية الجارية توجيهات لحذف البسملة من الكتب المدرسية، هاهي اليوم "تنبش" في ملف لم يكن بحاجة إلى جدل وسجال، وهو منع الصلاة بالمؤسسات التربوية التعليمية .

ورغم أن أغلبية المدارس التربوية بالجزائر غير معروف على أنها تقيم الصلوات، سواء وسط الحصص أو خارجها إلا في بعض المدارس بمناطق معينة، لكن تصريحات وزيرة قطاع التربية خلفت جدلا واسعا، وحولت القضية وكأن جل المدارس التعليمية في الجزائر ملتزمة بأداء الصلوات، حيث علقت الوزيرة بخصوص إقدام مديرة مدرسة الجزائر الدولية بباريس على فصل  تلميذة لأسبوع وأصدرت قرارا يمنع الأساتذة والتلاميذ من الصلاة داخل المؤسسة، بأنه : "لم يقوموا سوى بواجبهم،  الصلاة مكانها البيت لا المدرسة" .

تصريحات الوزيرة بن غبريط التي عرفت بتوجهاتها الفرنكفونية منذ مجيئها للحكومة سنة 2014، خلفت جدلا واسعا في الوسط الإعلامي والسياسي والرأي العام، خاصة أنه لا توجد قضية اسمها "الصلاة في المدارس التعليمية"، لكن بعد تصريحاتها تحول الأمر إلى سجال بين مؤيد ومعارض لقرارها، وهو ما دفع  نشطاء معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي لاطلاق  هاشتاغ "‏صلاتي حياتي" للرد على تصريحات الوزيرة .

من جهته، تحاشى زميلها في الحكومة وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، الرد على تصريحات الصحفيين بشأن "سقة" بن غبريط، واكتفى بالقول "لم أطلع على قرار رسمي من طرف وزيرة التربية الوطنية، سوى ما تداولته وسائل الإعلام، لا أعلق على وسائل الإعلام حفاظا على الموضوعية التي تقتضيها مثل هذه القضايا المثيرة للجدل" .

كما اعتبر رواد على مواقع التواصل الاجتماعي، إثارة قضية الصلاة بالمدارس، في هذا الوقت بالتحديد، مجرد زوبعة في فنجان لشغل بال الرأي العام في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية .