شهدت المدينة المنورة في السعودية جريمة مروّعة ذهب ضحيّتها طفل بريء اسمه زكريا الجابر.

في البداية لم تتّضح معالم الجريمة، لكن سرعان ما تبيّن أنها وقعت على  طريق سلطان بن عبدالعزيز حيث استأجرت أمّ الطفل زكريا (6 أعوام) من أهالي محافظة الاحساء في المنطقة الشرقية سيارة للذهاب لزيارة مرقد النبي محمد (ص)، وعندما صعدت قالت حرفيًا "بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الله، اللهم صل على محمد واله"، التفت إليها السائق وسألها هل أنتِ شيعية فأجابت نعم، هنا إستشاط غضبًا. 

بعد لحظات أوقف السائق سيارته بالقرب من مقهى وأخذ الطفل من أمّه التي استنجدت بالمارّة بالصراخ لكن دون جدوى، بعدها كسر المجرم لوحًا زجاجيًا ونحر الطفل أمام الأمّ التي تعرضت للإغماء مباشرة.

وسائل إعلام محلية في السعودية سارعت إلى نسج روايات مختلفة حول الحادث في محاولة للتغطية على هذه الجريمة البشعة والتستّر على وحشية الفكر الوهابي الداعشي، مدعية بأن السلطات السعودية فتحت تحقيقًا بالجريمة، مشيرة الى أن نتائج التحقيقات بيّنت أن الجاني مختلّ عقليًا.

هذه الجريمة البشعة وقعت في ظلّ تجاهل تامّ من قبل منظمات حقوق الانسان التي لم تسلط الضوء عليها نهائيًا، ولم تندد حتى بها.

صحيفة "اليوم" السعودية  نقلت عن جدّ الطفل زكريا لأمّه ناصر علي الفايز (المقيم في بلدة الشعبة بمحافظة الأحساء) قوله إن ابنته تعمل في مدينة جدة، وكانت مع ابنها زكريا في زيارة إلى المدينة المنورة".

وأضاف الجدّ أن الطفل الضحية طلب وجبة من أحد المقاهي على طريق الأمير سلطان بن سلمان في المدينة، لكنه فوجئ بالجاني الذي خطفه من حضن أمه، وكسر زجاج أحد المحلات ليستخدمه كأداة في نحر الطفل، على الرغم من محاولة أمه إنقاذ ابنها والاستنجاد بالمارة، إلا أنها دخلت في حالة غيبوبة إثر الهلع الذي انتابها من مشاهدة ابنها وسط بركة من الدماء".

وأوضح الجدّ أن الجهات الأمنية تمكنت من الإمساك بالمجرم بعدما قاوم المحيطين به.

بدورها، قالت خالة الطفل لصحيفة "مكة" إن أختها غادرت من جدة بعد ظهر الأربعاء الماضي ووصلت إلى المدينة لزيارة المسجد النبوي، واستقلت سيارة أجرة من محطة النقل الجماعي إلى السكن، وتابعت "في الطريق كان سائق الأجرة يردّد "الله أكبر" ويهلّل.. شعر زكريا في الطريق بالعطش فطلبت أمه من السائق التوقف عند إحدى البقالات، فنزلت من السيارة وأخذته معها، ثم نزل السائق خلفهما وسحب سكينًا.. فجأة ألقاه أرضًا ونحره بشراسة وهو يردّد "الله أكبر، الله أكبر، الموت حق، إكرام الميت دفنه"، ثم حملت ابنها ملطخًا بالدماء والمجرم يجري خلفها ويسألها "الولد مات أو بعد!".