قال وزير الدفاع البريطاني، غافين ويليامسون، اليوم الاثنين، إن على بلاده أن تكون جاهزة للتصدي لخطر الصواريخ الروسية الجديدة.

وفي خطاب ألقاه في المعهد الملكي للدراسات العسكرية بلندن، قال الوزير: "علينا أن نتصدى بحزم لانتهاك روسيا لمعاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وأن نكون مستعدين للتعامل مع التهديد الذي قد تمثله منظومة الصواريخ الروسية الجديدة، إذا لزم الأمر"، دون أن يذكر نوع هذه المنظومة.

وتابع: "روسيا تنبعث وتقوم بتحديث ترسانتها العسكرية بهدف استعادة الدول المستقلة من الجمهوريات السوفيتية السابقة، مثل جورجيا وأوكرانيا".

واعتبر ويليامسون أن انسحاب المملكة من الاتحاد الأوروبي يعطيها "فرصة غير مسبوقة" لدراسة "سبل تعزيز وجودنا في العالم ورفع فعالية أسلحتنا وزيادة وزننا. لا يجب أن نخجل من طموحاتنا فيما يتعلق بقواتنا العسكرية. سننشئ تحالفات جديدة وسنعيد الحياة إلى التحالفات القديمة، لكن الأهم هو أننا سنوحي بأننا بلد سيتحرك إذا اقتضت الضرورة ".

ويوم 2 فبراير، علقت الولايات المتحدة تنفيذ التزاماتها بموجب معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، بناء على قرار الرئيس دونالد ترامب، لتبدأ عملية الانسحاب منها التي ستنتهي في أغسطس المقبل.

وفي اليوم نفسه، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، توقف روسيا عن مشاركتها في تلك المعاهدة، في إطار الرد بالمثل على الخطوة الأمريكية. ووجه بوتين بعدم المبادرة إلى استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة حول هذا الموضوع، مشيرا إلى ضرورة أن "ينضج" الجانب الأمريكي إلى درجة سيكون فيها الحوار الملموس والمتكافئ بين البلدين ممكنا.

واتهمت واشنطن موسكو للمرة الأولى بانتهاك المعاهدة (الموقعة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في العام 1987) في يوليو 2014. وبحسب الجانب الأمريكي فقد أقدمت روسيا على تطوير صاروخ 9M729 المجنح، زاعما أن مداه يتعدى 500 كلم، الأمر الذي يمثل خرقا لشروط المعاهدة. وتطالب واشنطن موسكو بالقضاء على هذا الصاروخ، رغم تقديم وزارة الدفاع الروسية، أثناء اجتماع مع ملحقين عسكريين لمختلف الدول، في يناير الماضي، أدلة على عدم انتهاك صاروخ 9M729 لمعايير المعاهدة.