افتتحت في فرنسا في شهر أيلول/سبتمبر 2018 أول حضانة مخصصة للكلاب ترغب في إعادة تأهيل وتدريب هذه الحيوانات الأليفة والسهر على راحتها. في الوقت نفسه، أصدرت بلدية قرية صغيرة في الشمال الفرنسي قراراً يمنع الكلاب من النباح!

في مبنى حضانة قديمة لا زالت تستقبل الأطفال الرضع والصغار في مدينة فيك سور سيل في إقليم موزيل الفرنسي (شرق)، قررت كريستيل جوفيل وزوجة أختها سيندي افتتاح حضانة أطلقتا عليها اسم "كريشن دوغ" خاصة بالكلاب والأولى من نوعها في البلاد.

واستطاعت السيدتان إقامة مشروعهما بواسطة الدعم الكبير الذي تلقتاه من رئيس بلدية القرية التي يبلغ عدد سكانها 1200 نسمة، وهو أمر ساهم في حصولهما على تصريح بالعمل، فالقانون الفرنسي يمنع المؤسسات التي قد يصدر عنها "إزعاج صوتي" من ممارسة نشاطها في المراكز الحضرية الكبيرة.

وفعلاً فمن المرجح مثلاً أن يصوت المجلس البلدي لقرية فوكيير في إقليم واز (شمال) الثلاثاء 12 شباط/فبراير 2019 على قرار يمنع الكلاب من النباح تحت طائلة تغريم أصحابها وذلك بعد ورود العديد من الشكاوى والاحتجاجات وتوقيع الأهالي لعريضة طالبت بإيقاف "الإزعاج الصوتي".

تقول كريستيل جوفيل "عندما رأيت ابنتي البالغة من العمر 3 سنوات في حضانة صغيرة، قلت في نفسي لماذا لا يكون ذلك موجوداً أيضاً بالنسبة للكلاب، فلهذه الحيوانات احتياجات نفسية مثلنا". وكانت جوفيل التي عملت لمدة 10 سنوات كمساعدة طبيب بيطري، قد سئمت من رؤية الكلاب تتألم من غياب أصحابها.

ويمكن لهذه الحضانة استيعاب تسعة كلاب في اليوم الواحد، وعند مدخلها يوجد متجر يبيع مستلزمات الكلاب الغذائية وغيرها. أما في الداخل فتتوفر منطقة حجر صحي في حالة الإصابة أو المرض ومنطقة للاسترخاء والنظافة فضلاً عن غرفة استرخاء كبيرة وملعب مع مسبح وصندوق يحوي ألعاباً متنوعة.

وترغب كريستيل في رؤية هذا النوع من المشاريع يتضاعف لأن الهدف من ورائها هو "تعزيز احترام الكلاب وتغيير جهة النظر حولها".