كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن تلاعب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في اليمن بأعداد القتلى المدنيين منذ بداية الحرب التي شنها التحالف في مارس/آذار 2015  ولا تزال مستمرة حتى الآن، ليتلاءم مع أجندتها الخاصة وأيضا لضغوط من بريطانيا وأمريكا.

وقالت الصحيفة في تقرير لها أنه “في كثير من الأحيان تعد عملية الإحصاء قذراً ودنيئاً للغاية، إذ توفّر تلك الأرقام مرجعية أخلاقية، فتخبرنا عن حجم الصراع، وتُقدّم دليلاً لمختلف أنواع جماعات حقوق الإنسان العاملة في إطار دولي وتساعد في وضع سياسة للمساعدات الطارئة وبذلك تصبح عملية إحصاء أعداد ضحايا الصراعات خسيسة عندما تصبح العملية سياسية وعسكرية لغرضٍ ما، وهذا يحدث عندما تكون مرهونة بأجندات متنافسة”.

وأشارت الصحيفة في التقرير إلى أن الإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة تفيد بأنَّ إجمالي عدد الوفيات في اليمن في شهر مارس/آذار 2018 وصل إلى 6592 قتيلاً و 10470 مصاباً، وفي الوقت نفسه، تقول منظمات دولية إن عدد الوفيات يتراوح بين 56 ألفاً و80 ألف حالة وفاة، ويتهم كل طرف الآخر بتخفيض الأرقام أو تضخيمها ليتلاءم مع أجندته الخاصة”.

وأضافت الصحيفة، “إن التلاعب في عدد قتلى المدنيين في اليمن يعود لضغوط الدول المصنعة للسلاح وعلى راسها بريطانيا وأمريكا ويتجلى ذلك من خلال إفاده النائب غراهام جونز من حزب العمال البريطاني، والذي يرأس لجان مجلس العموم حول ضوابط تصدير الأسلحة، إذ أبرز جونز دون قصد صعوبة تقدير عدد الوفيات في أي صراع وكان المقصود في هذه الحالة القتلى المدنيون جراء الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن”.

وأكدت الجارديان أنه إذا كانت تعليقات جونز تبدو أحادية الجانب بفجاجة وتمنح التحالف الذي تقوده السعودية إفلات واضح من العقاب عن دورها في خسائر الحرب البشرية فإنّها، على الأقل، تبرز مشكلة أوسع في اليمن وهي: التباين الهائل في تقديرات أعداد ضحايا الحرب.