يمتلك الجيش الإيراني قدرات صاروخية متطورة، ويسعى لتطوير قواته الجوية استعدادا لأية "حرب جوية" يمكن أن يخوضها في المستقبل.

تعتمد القوات الجوية الإيرانية بصورة أساسية على عشرات المقاتلات الحربية، التي حصل عليها الجيش الإيراني من الولايات المتحدة الأمريكية في سبعينيات القرن الماضي قبل اندلاع الثورة الإسلامية، وأبرزها مقاتلات إف — 14 "توم كات"، ومقاتلات إف — 5 "تايغر" الأمريكيتين، وتصنع حاليا مقاتلات محلية تحمل اسم "كوثر".

وكشفت إيران عن المقاتلة "كوثر" المصنعة محليا  في 21 أغسطس/ آب الماضي في يوم الصناعات الدفاعية بحضور الرئيس حسن روحاني، وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن وزير الدفاع، العميد أمير حاتمي، قوله إن سلاح الجو التابع للجيش يتسلم قريبا مقاتلة "كوثر" المصنعة محليا.

لكن موقع "ذي أفيشانيست" الأمريكي المتخصص، قال إن الطائرة الإيرانية "كوثر" ما هي إلا نسخة محلية الصنع لطائرات الجيل الرابع الأمريكية "إف — 5"، مشيرا إلى أن إيران أجرت بعض التعديلات عليها، وتم تجهيزها بنظام ملاحة متطور ورادار متعدد المهام.

وحصلت إيران على 166 مقاتلة أمريكية طراز "إف — 5"، عندما كانت حليفا مقربا للولايات المتحدة الأمريكية، وتتميز تلك الطائرات بقدرتها على خوض معارك جوية، إضافة إلى قدرتها على مهاجمة أهداف أرضية.

وتتميز تلك الطائرة بأن تكلفة تشغيلها وصيانتها أقل من الطائرات الأخرى، بحسب مجلة "بوبيلر ميكانيكز" الأمريكية، التي أشارت إلى أن أمريكا أنتجتها خصيصا للتصدير إلى حلفائها في العالم.

ولفت المجلة إلى أن هناك تقارير تقول إن إيران مازالت تستخدم 44 طائرة "إف — 5" الأمريكية، النسخة ذات المقعد الواحد، و15 مقاتلة بمقعدين، التي تستخدم في التدريب وتنفيذ عمليات قتالية.

وذكرت المجلة أن إيران استخدمت الهندسة العكسية في صناعة نسخة من الطائرة الأمريكية "إف — 5"، بمواصفات متطورة تمكنها من مواكبة التطور العالمي في هذا المجال.

وقالت المجلة إن إيران أصبحت قادرة على إنتاج نسختها المحلية من الطائرة، باستثناء 5 في المئة من أنظمة الملاحة، ونسبة 25 في المئة من مكونات أخرى، يتم الحصول عليها من السوق العالمي.

وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية قد ذكرت أن "المقاتلة المتطورة، والتي تم إنتاجها من قبل المتخصصين في منظمة الصناعات الجوية في وزارة الدفاع الإيرانية وإسناد القوات المسلحة، تتمتع بمواصفات مثل شبكات البيانات الرقمية العسكرية المتوافقة مع الجيل 4، وشاشات العرض الرقمية المتعددة الأغراض واستخدام الحاسوب للمحاسبات الباليستية، ورادار متطور متعدد المهام لتوجيه إطلاق النار ومنظومات الخرائط المتحركة الذكية، وغيرها من المواصفات الأخرى".