نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً، أمس، أشارت فيه إلى أن الحكومة السعودية تُقاوم الضغوط التي تمارسها عليها الإدارة الأميركية، لمحاسبة المستشار السابق في الديوان الملكي، سعود القحطاني، الذي فرضت عليه واشنطن عقوبات، بسبب دوره البارز في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وتحت عنوان «الولايات المتحدة تطالب بمحاسبة مساعد سابق في مقتل خاشقجي»، قالت الصحيفة إن القحطاني، الذي عُزِل بعد جريمة قتل خاشقجي (2 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي)، «لا يزال يعمل مستشاراً غير رسمي لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان»، فيما تقوم واشنطن بجهود من وراء الستار، وتدفع حليفتها إلى محاسبة المساعد البارز لابن سلمان. وهو الأمر الذي أكده مسؤولون أميركيون وسعوديون للصحيفة، إذ قالوا إن «الرياض تقاوم الضغوط الأميركية لمعاقبة مسؤول كان الساعد الأيمن لولي العهد»، فيما يشير المسؤولون الأميركيون إلى أن تأثير القحطاني «لا يزال قائماً». ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية قوله أن «ليس من الواضح أن هناك تقييداً لنشاطات القحطاني»، لافتاً إلى أن الأخير من ضمن 17 مسؤولاً سعودياً فرضت عليهم وزارة الخزانة الأميركية عقوبات، تقضي بمنع الأميركيين من التعامل معهم.
كذلك، أشارت الصحيفة إلى أن القحطاني كان له تأثير واسع في الشؤون المحلية والخارجية، مضيفة أن الرجل سيطر على الإعلام، وقاد فريقاً من 3 آلاف شخص لمراقبة منتقدي المملكة وولي العهد على مواقع التواصل الاجتماعي، متابعة أن «الملك سلمان عزل القحطاني من منصبه، بعدما اطلع على الأدلة التي جمعتها السلطات التركية». لكن مسؤولين سعوديين قالوا للصحيفة إن «محمد بن سلمان لا يزال يستشير القحطاني للحصول على النصيحة، وما زال يتصل به». كذلك فإن «القحطاني شوهد في العاصمة الإماراتية، أبو ظبي، رغم فرض حظر السفر عليه»، «ورُصِد في الديوان الملكي مرتين على الأقل، إلى أن اشتكى البعض وجرى منعه». ووفق المسؤولين، فإن «القحطاني مستمر في أداء بعض مهماته مستشاراً للديوان الملكي، مثل إصدار توجيهات للصحافيين المحليين». 

 (الأخبار اللبنانية)