اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسائل إعلام بـ»ترويج أخبار كاذبة عن بلاده».

وقال مادورو «إن بلاده تتعرّض لحرب نفسية إعلامية ترمي إلى دفع السياح إلى عدم زيارتها والمستثمرين إلى عدم المجيء اليها».

الرئيس الفنزويلي أطلق مبادرة هدفها نقل صورة فنزويلا إلى العالم كدولة منفتحة على المستقبل.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، «إن دولاً وشركات تدعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأميركا لن تنسى هذا الأمر».

وكتب على «تويتر» أمس، «لن تنسى أميركا دور بعض الدول والشركات في دعم مادورو لسرقة موارد فنزويلا»، مضيفاً: «أميركا لن تنسى هذا الموقف».

وتابع «الولايات المتحدة الأميركية سوف تستمر في استخدام كل قواها للحفاظ على أموال الشعب الفنزويلي»، مضيفاً: «نشجع كل الأمم للعمل معاً للحفاظ على أموال فنزويلا».

وتشهد فنزويلا توتراً متصاعداً، إثر إعلان رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو، نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد.

وأيدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي بدأ فترة رئاسية جديدة مدتها 6 سنوات.

واعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بزعيم المعارضة رئيساً انتقالياً، وتبعته كندا، كولومبيا، بيرو، الإكوادور، باراغواي، البرازيل، تشيلي، بنما، الأرجنتين، كوستاريكا، غواتيمالا وجورجيا ثم بريطانيا.

وعقب ذلك، أعلن الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهماً إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده.

من جانبه، جدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس استعداده لـ»تقديم المساعدة للعمل على إنهاء الأزمة في فنزويلا ومنع انزلاق البلاد نحو العنف». جاء ذلك خلال لقائه وزير خارجية فنزويلا خورخي أرياسا في نيويورك.

المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك قال «إن غوتيريس أكد أن عرض تقديم المساعدة للطرفين لا يزال قائماً من أجل إجراء محادثات جادة للمساعدة على إخراج البلاد من الأزمة لفائدة الشعب».

فيما كشفت وكالات إعلامية عن «توزيع دعوات للمشاركة في الاعتصام على الحدود مع كولومبيا رفضاً لمساعدات أميركا»، موضحةً أن «وزير الخارجية الفنزويلي أجرى لقاء إيجابياً جداً مع الأمين العام للأمم المتحدة».

كما تحدثت عن «حشود للمعارضة في بعض الولايات للضغط على الجيش الفنزويلي»، مشيرة إلى أن «القوات المسلحة الفنزويلية تعي تماماً أن هناك من يسعى لاستفزازها من أجل وقوع صدامات».

وشهدت فنزويلا أضخم مناورات عسكرية في تاريخ البلاد، في وقتٍ أكد فيه مادورو أن «الجيش الفنزويلي سيدافع ببسالة في وجه الإمبراطوريين»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وخلال المناورات، جدّد مادورو ثقته بالجيش في مواجهة التهديدات الخارجية بالتوازي، وأمر بنشر مئات من عناصر القوات الخاصة عند الحدود مع كولومبيا، حيث وصلت وحدات من القوات الخاصة في الجيش الفنزويلي مقاطعة تاتشيرا الحدودية.

كما أعلن مادورو الأحد رفضه دخول ما وصفه «بالمساعدات الأميركية المسمومة».

وفي السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «إن مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن حول فنزويلا يسعى لزعزعة الوضع في البلاد وللتدخل أيضاً»، مشيراً إلى أن «مجلس الأمن لن يقبل وثيقة كهذه».

لافروف رأى أن «الإجراءات الأميركية حيال فنزويلا وقحة».

وأشار إلى أن «روسيا والصين مستعدتان للمشاركة في تأليف مجموعة دولية لدعم التسوية في فنزويلا».

كما أوضح لافروف «أن بلاده لم تتواصل مع الولايات المتحدة بالشأن الفنزويلي».

وزير الخارجية الروسي أعلن أنه «سيبحث التطورات في فنزويلا مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هاتفياً، ومع منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني خلال لقائهما في الأيام المقبلة».

وفي السياق، أعلنت الأوروغواي أنها «لن تعترف بأي رئيس لفنزويلا غير منتخب بحسب الدستور»، معتبرةً «أن محاولة انقلاب غوايدو على الحكم في فنزويلا ستؤجّج الخلافات، وأن ما قام به غوايدو عمل غير مسؤول».

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان «أن قوات بلاده تدخلت عسكرياً في تشاد الأسبوع الماضي، بهدف إحباط محاولة الإطاحة بالرئيس إدريس ديبي».

وذكر لودريان، في تصريح أدلى به أمس، خلال جلسة للجمعية الوطنية في باريس، «أن استهداف سلاح الجوّ الفرنسي الأسبوع الماضي لقافلة عسكرية للمسلحين المتمردين مقبلة من ليبيا جاء استجابة لطلب من الرئيس ديبي».

وأوضح «أن قوات تابعة لجماعة متمردة جاءت من جنوب ليبيا بهدف الاستيلاء على الحكم في العاصمة نجامينا بقوة السلاح، ما دفع رئيس البلاد إلى التوجه لفرنسا بطلب خطي لدرء المحاولة وحماية الدولة».

وشدد لودريان للمشرعين على أن «الغارات الفرنسية جاءت بالتوافق التام مع القانون الدولي».