- في العام ٢٠٠٣ طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون من رئيس الموساد مئير دغان فحص مسألة العلاقات مع دول الخليج وهذه كانت نقطة الانطلاق نحو عملية سرية واسعة النطاق من قبل الموساد مقابل دول الخليج وعلى وجه الخصوص السعودية.

- في السنوات ال ٢٥ الأخيرة كانت السعودية بمثابة درة التاج بالنسبة للحكومة الإسرائيلية فهي زعيمة العالم الإسلامي السني وحامية المدينتين المقدستين مكة والمدينة.

- من قطف ثمار طلب شارون من رئيس الموساد كان خلفه إيهود اولمرت، مسؤولين إسرائيليين قالوا إنه أثناء الحرب وجهت السعودية رسائل دعم صامتة لإسرائيل وحثت اسرائيل على ضرب حزب الله بكل قوة وقد ولدت نتائج الحرب خيبة كبيرة في الرياض. بعد شهر ونصف على نهاية الحرب نشر خبر لقاء اولمرت بمسؤول سعودي كبير .

وقد نفى اولمرت ذلك حينها لكننا اليوم نستطيع أن نؤكد أنه في ١٣ سبتمبر من العام ٢٠٠٦ سافر اولمرت سرا مع رئيس الموساد مئير دغان الى القصر الملكي في عمان حيث استقبلهم الملك الأردني عبد الله والضيف الآخر كان مستشار الأمن القومي للملك السعودي الأمير بندر بن سلطان وهو أحد أقوى الشخصيات في المملكة والذي كان مسؤولا عن العلاقات السرية مع إسرائيل على مدى أكثر من عقدين وقد تحادث اولمرت وبندر حول الفلسطينيين وإيران وسوريا وحول الحرب في لبنان وقد كان هناك طلب اضافي من قبل المسؤولين السعودي من اولمرت وهي عدم الاعتراض على صفقات سلاح كبرى بين الولايات المتحدة والسعودية، اللقاء كان تاريخيا لكن تسريب الخبر اغضب الأمير بندر وقد قطع السعوديين الاتصال وعلى مدى نصف عام لم يجيبوا على الهاتف.

- مايو ايار ٢٠٠٩ نتنياهو كان في مكتب رئيس الحكومة وأوباما في الغرفة البيضاوية حيث كان نتنياهو يريد زيادة الضغط على إيران وأوباما يريد دفع عملية السلام وقد اعتقد الرجلين أن المفتاح موجود في الرياض.

- نتنياهو طلب لقاءا علنيا مع السعوديين لكن الملك عبد الله رفض ذلك.

- بين الأعوام ٢٠٠٩ و ٢٠١٢ درس نتنياهو ضرب المنشآت النووية الإيرانية وقد اكتشف الاميركيون اتصالات بين إسرائيل والسعودية في هذا الموضوع تحديدا وذلك نتيجة حاجة اسرائيل للأجواء السعودية لمهاجمة إيران وقد قال مسؤول اسرائيلي سابق أنه في النقاشات الإسرائيلية شدد وزير الدفاع حينها أن تعزيز العلاقات مع السعودية سيكون حاسما.

- الاتفاق النووي مع ايران رفع الى الذروة الذعر في القدس والرياض والسعوديين يرون اسرائيل المرتكز الوحيد مقابل الايرانيين.

- دبلوماسيين غربيين قال بعد أسابيع على توقيع الاتفاق أن طائرة خاصة حطت على مدرج مطار الرياض ومن نزل منها كان رئيس الموساد حينها تامير باردو حيث كان ذلك اختراقا مهما في العلاقات حيث كانت اللقاءات بين الجانبين تجري في دولة ثالثة قبل ذلك والان وصل باردو إلى قلب المملكة السعودية وقد التقاه الأمير بندر بن سلطان مستشار الأمن القومي وحافظ اسرار الملك عبدالله وقد طلب نقل رسالة إلى نتنياهة جاء فيها: هل انتم اسرائيل حرب الأيام الستة ام إسرائيل حرب لبنان الثانية؟. هذه الزيارة كانت مقدمة لخطوة دراماتيكية وربما الاكثر دراماتيكية في علاقات السعودية وإسرائيل حتى اليوم.

- كان ذلك في صيف عام ٢٠١٤ في اليوم الأخير من عملية الجرف الصامد. نتنياهو: التغير الإقليمي للقوى المعتدلة في الشرق الأوسط يولد افقا سياسيا محتملا لإسرائيل. 

من خلف كلام نتنياهو كان هناك اقتراح تقدمت به السعودية في تلك الأيام والتي كان يمكن أن تزيل الشعور بالمرارة التي ولدتها الحرب. وفق الاقتراح فإن إسرائيل والسعودية ستبلوران صيغة جديدة لمبادرة السلام العربية ونتنياهو ووزير الخارجية السعودية سيطرحان المبادرة سويا في الأمم المتحدة، بعد ذلك بشهر تعلن اسرائيل والسعودية أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني دخل في عملية حل وتبدأ المفاوضات وتقود السعودية مبادرة إقليمية لترميم قطاع غزة.

- في بداية شهر سبتمبر التقى نتنياهو سرا بمبعوث الملك السعودي الأمير بندر في دولة ثالثة ووفق ثلاثة مصادر مطلعة بندر أوضح أن السعودية تريد بداية عملية سلام إسرائيلية فلسطينية تسمح بالقيام بعملية إقليمية ضد إيران وقد تحمس نتنياهو للفكرة بعد عشر ساعات من اللقاء، وبعد أيام على ذلك جرت لقاءات بين مستشاري نتنياهو وممثلي الأمير بندر من أجل بلورة وثيقة مشتركة وقد قدمت اسرائيل للسعوديين مسودتها الخاصة وقد وافق السعوديون على المثير من النقاط وطلبوا من إسرائيل إبداء المرونة ووفق المصادر نتنياهو رفض ذلك والاتصالات توقفت . العلاقات انقطعت لأكثر من عام حتى في الموضوع الايراني وقد انتهت هذه الأزمة بفضل الأمير محمد بن سلمان الذي من لحظة استلامه لمنصب ولي العهد في يونيو ٢٠١٧ لم يضيع بن سلمان لحظة واحدة وقد تخلص من عدد من الخصوم السياسيين وبدأ بإصلاحات متطرفة في الدولة وبدأ ببعث الدفء في العلاقات مع إسرائيل.

- غوئل روزنبرغ الذي كان قبل عقدين المستشار الإعلامي لنتنياهو والذي يقف اليوم على رأس مجموعة انجيلية وهو الإسرائيلي الوحيد الذي التقى محمد بن سلمان علنا وهو يقول: هؤلاء الزعماء لا يفكرون مثلما كان يفكر القادة القدماء في السعودية وهم ينظرون إلى اسرائيل بطريقة مختلفة وايحابية.

- في شهر آذار مارس من العام الفائت وقف بن سلمان خلف خطوة التطبيع الاكثر الأهمية من قبل السعودية في العقد الأخير والذي يتعلق بحياة الكثير من الإسرائيليين بعد سامحه لشركات الطائرات الهندية التحليق فوق السعودية في طريقها إلى اسرائيل.

- مسؤولون إسرائيليون قالوا إن محمد بن سلمان شخصية مهمة وهم يأملون أن يصمد في الأزمة الحالية التي تواجهها السعودية وان كل رئيس حكومة إسرائيلي سينتخب بعد شهرين يرغب بأن يتربع بن سلمان على كرسي عرش المملكة في قصر اليمامة.