تابعت القناة 13 الصهيونية عرض سلسلة تقاريرها بعنوان "أسرار الخليج"، وفي الجزء الثالث منها تحدّثت عن العلاقات السرية بين كيان العدو والسعودية.

المعلق السياسي في القناة باراك رابيد قال إن "بداية هذه العلاقات كانت في العام 2003 عندما استدعى رئيس الحكومة حينها أرييل شارون  رئيس الموساد آنذاك مئير دغان لعقد اجتماع، وطرح أمامه دراسة العلاقات مع دول الخليج"، بحسب ما كشف مدير مكتب شارون دوف فايسغلاس-الذي حضر جزءا من الاجتماع- للقناة 13.

اللقاء الذي جمع شارون ودغان وصفه رابيد بأنه "طلقة البداية لعملية دبلوماسية سرية واسعة النطاق من قبل الموساد ازاء دول الخليج، وعلى نحو خاص مع السعودية"، وتابع "خلال خمس وعشرين سنة الاخيرة شكلت السعودية بالنسبة لرؤساء حكومات "إسرائيل" الماسة في التاج، فهي زعيمة العالم الإسلامي السُّني التي تحرس المدن المقدسة مكة والمدينة"، حسب تعبيره.

وخلال الحلقة، نقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إنه "خلال حرب لبنان الثانية نقلت السعودية رسائل دعم صامتة الى "إسرائيل"، لا بل كانت ايضا تحث "إسرائيل" على ضرب حزب الله بكل قوتها، لكن نتائج الحرب سبّبت خيبة أمل كبيرة في الرياض".

وللمرة الأولى، كشفت القناة عن زيارة قام بها رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت بالسر مع رئيس الموساد مئير دغان إلى القصر الملكي في العاصمة الأردنية عمان في الثالث عشر من شهر أيلول/سبتمبر 2006"، وقالت "المضيف كان عبد الله ملك الأردن، والضيف الآخر كان مستشار الأمن القومي للملك السعودي بندر بن سلطان، أحد اقوى الشخصيات في المملكة والمسؤول عن العلاقات السرية مع "إسرائيل" لأكثر من عقدين".

وأضافت القناة "بين الأعوام 2009 و2012 درست حكومة "إسرائيل" عدة مرات مهاجمة المنشآت النووية في إيران، وقد لاحظ الأميركيون كثافة في الاتصالات بين القدس والرياض حول هذا الموضوع".

وعن المداولات التي جرت خلال تلك الفترة، ذكرت القناة 13 أن وزير الحرب آنذاك إيهود باراك أكد أن "تعزيز العلاقات مع السعودية هو أمر حيوي"، وتابعت "لقد قال لنتنياهو وليبرمان في عدة مداولات ان التقدم مقابل الفلسطينيين سيساعد في التعاون مع السعودية فيما يخص الموضوع الإيراني، آنذاك بدا نتنياهو متحمسًا وموافقًا، لكن الامر بقي في الداخل، وخارج الغرفة لم يحدث شيء ضد الفلسطينيين"، بحسب ما نقلت القناة عن باراك.

وتابعت القناة "في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، تم التوقيع على الاتفاق المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، الامر الذي رفع المخاوف الى الذروة سواء في القدس او في الرياض.. السعوديون يرون في "إسرائيل" السند الوحيد مقابل الإيرانيين، دبلوماسيون غربيون قالوا انه بعد عدة أسابيع على ذلك هبطت طائرة خاصة على مدرج مطار الرياض، ومن نزل منها كان رئيس الموساد السابق تامير باردو، هذا الامر شكل انطلاقة مهمة في العلاقات، وكسر المحرمات بالنسبة للسعوديين، وحتى ذلك الوقت اللقاءات السرية مع مسؤولين إسرائيليين كبار كانت تعقد في دولة ثالثة، أما الآن فباردو وصل الى قلب السعودية، والشخص الذي اجتمع مع باردو هو الأمير بندر بن سلطان، مستشار الامن القومي ورجل سر الملك عبد الله، وقد اراد نقل رسالة الى نتنياهو كان مضمونها "هل انتم "إسرائيل" حرب الأيام الستة، ام "إسرائيل" حرب لبنان الثانية"؟

وبعد الحديث عن زيارة باردو للرياض، سردت القناة تفاصيل اجتماع ضم نتنياهو وبندر بن سلطان في دولة غير السعودية.

ووفقا لما نقلته القناة عن مصادر على اطلاع بالمسألة، فقد أوضح بندر أن السعودية تريد البدء بعملية "السلام" الإسرائيلية الفلسطينية، ما سيسمح بإدارة عملية إقليمية ضد ايران"، وتابعت القناة "تحمس نتنياهو واتفق الطرفان على الاعداد للقمة في الأمم المتحدة، وفي الأيام التي تلت ذلك جرت عدة لقاءات بين مستشاري نتنياهو وبين رجال الأمير بندر من اجل بلورة وثيقة مشتركة.. "إسرائيل" عرضت على السعوديين مسودة تابعة لها، وبدورهم وافق السعوديون على أغلب النقاط لكنهم طلبوا أيضًا من "إسرائيل" الليونة، لكن نتنياهو رفض والاتصالات توقفت كما قالت مصادر مطلعة على تفاصيل العملية.

وتابعت القناة: "تعرّضت العلاقات السعودية الإسرائيلية أزمة خطيرة أدت الى قطيعة شبه مطلقة لاكثر من سنة انتهت بفضل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي منذ لحظة توليه منصب ولي العهد في حزيران 2017، لم يضيّع لحظة واحدة، فقد أبعد مجموعة من الخصوم السياسيين، ومن بين جملة أمور، بدأ بتسخين العلاقة مع "إسرائيل".

وختمت  القناة 13: "على الرغم من "توقف اندفاعة محمد بن سلمان تجاه "تل أبيب" لعدة أمور منها الاحتجاجات الفلسطينية وقتل الصحفي جمال خاشقجي"، يأمل المسؤولون في "إسرائيل" في أن يصمد محمد بن سلمان في هذه الأزمة، وأي رئيس حكومة إسرائيلي سيفوز في الانتخابات بعد شهرين يريد ان يراه يجلس على كرسي العرش في قصر اليمامة".