يتساءل البعض عن سبب ارتباط الورد بالرومانسية والحب، والعلاقة بين تلك الوردة والمحبوب أو العاشق، فإلى ماذا يعود السبب؟ ومنذ متى والوردة رمز للحب والرومانسية؟

الورد والشعوب القديمة
عُرف الورد كرمز للحب والرومانسية منذ القدم، فقبل 35 مليون سنة؛ اكتسب شعبيته في الأساطير، حيث إنه في عهد الرومان ارتبط بالحب والتضحية، خاصة أن الوردة الحمراء كانت الوردة المفضلة لـ«فينوس»، رمز الحب والجمال، كما تناولت الأساطير أيضًا قصة الوردة الحمراء التي نبتت حين بكت «أفروديت» بعد مقتل عشيقها «أدونيس»، فامتزجت دموعها بدمه، وانبثقت من التراب وردة حمراء جميلة.

الورد والنساء الجميلات قديمًا
كان الورد عنصرًا أساسيًا في حياة الجميلات وأهم نساء التاريخ، مثل «كليوباترا» التي كانت تملأ غرفتها بالورد لاستقبال حبيبها «مارك أنتوني»، كما كانت تملأ ثلثي حمامها بالورد الأحمر ليفوح منه رائحته.
في حين ابتكرت «جوزفين»، زوجة نابليون، مجموعة واسعة من الورد الأحمر في «شاتو دي مالمايسون» في عام 1800، لتصبح هذه الحديقة فيما بعد المكان الذي يستوحي منه الرسام «بيير جوزيف رودوت» لوحاته عن الورد.
وفي العام 1824، استكمل مجموعته المائية «ليه روز»، التي لاتزال تعتبر واحدة من أفضل الرسومات النباتية.

أقرب طريق للتعبير عن المشاعر
أوضحت الأخصائية النفسية ومدربة التمكين الذاتي «أهداب باصهي» أن الورد أقرب نموذج وطريق للتعبير عن مشاعر المرأة، فهو يصف رقة الأحاسيس ونعومة الملمس.
وقالت: «تسعد المرأة عندما يُقدم لها وردة من المقربين لها كتعبير عن الحب، وأذكر سيدة متزوجة منذ 13 عامًا زارتني تشتكي جفاء زوجها، متمنية أن يدخل المنزل وفيه يده وردة، كأقل تعبير عن حبه لها».
ولفتت إلى وجود دراسات تشير إلى أن 55% من النساء يرغبن في أن يُحضر الزوج معه وردة لها وهو عائد إلى المنزل.

تأثير الورد من الناحية الفسيولوجية
كما بيّنت «باصهي» أن للورد تأثيرًا قويًا من الناحية الفسيولوجية، وقالت: «للورد أثر إيجابي على نفسية الإنسان، فكل مصادر الطبيعة تساعد على تحسين المزاج، وتُشعر الإنسان بالبهجة والراحة، لذلك يؤكد علماء النفس أثر الورد الجميل في معالجة بعض المرضى النفسيين، كما يستخدم الورد في معالجة الاكتئاب.