حينما يعلن نتنياهو ان مؤتمر وارسو يشكل لحظة تحول تاريخي وتعتبر"إسرائيل" انه يشكل  نجاحًا تاريخيًا،فان نتنياهو لا يبالغ في ذلك و"اسرائيل" لا تبالغ ايضا في ذلك، فعندما يقول وزير الخارجية البحريني ان"التهديدات الايرانية اهم واخطر من القضية الفلسطينية"، وحينما يعلن وزير خارجية الامارات"ان من حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها"، ألا تنشكل هذه التصريحات والمواقف العربية –من قبل هؤلاء وامثالهم- انقلابا تاريخيا على الثقافة القومية العربية وعلى الادبيات القوميسة العربية التاريخية التي اعتبرت الكيان العدو الاول...؟، ثم ألا تسقط هذه التصريحات قضية فلسطين من الحسابات والاجندات الوطنية والقومية والعروبية لهذه الدول....؟
ثم ألا تعني هذه التصريحات اسقاطا للقضية المركزية في الوعي الجمعي العربي....؟.
أعلن نتنياهو اكثر من مرة في الآونة الاخيرة ان"اسرائيل تشهد لحظات تاريخية ..وانه زار العديد من الدول العربية سرا، وسيزورها علنا في القريب"،  ألا يمكن اعتبار ذلك خيانة عربية من الجهات العربية المعنية للقضية والشعب الفلسطيني وللامة عموما...؟.
فإذا كان الهدف الاساسي المعلن لمؤتور وارسو هو ايران، فان الهدف الحقيقي المخفي-المعلن هو التمهيد لتنفيذ صفقة القرن وفي مقدمتها التطبيع العربي الشامل وتصفية القضية الفلسطينية ، وتغيير وجه وهوية المنطقة، وبالتالي ألا يمكننا ان نقول في ضوء كل ذلك ان هذه التصريحات والمواقف التي ادلى بها وزراء الخارجية العربي وكأنها كُتِبَتْ بديوان وبأيدي  نتنياهو....؟!

الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي «النهضة نيوز»، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.