أبلغ وزير الدفاع اللبناني، إلياس بو صعب، نظيره التركي، خلوصي آكار، تحفظ لبنان على إعلان أنقرة عن "منطقة آمنة" شمالي سوريا، معتبرا أن أي وجود تركي في سوريا دون موافقة دمشق، يعد احتلالا.

واجتمع بو صعب مع نظيره التركي آكار، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، وبحثا المنطقة الآمنة بين سوريا وتركيا، وأعرب بو صعب، عن تحفظه على هذا الموضوع، معتبرا أن "المنطقة الآمنة لن تكون الحل المطلوب، بل ستشكل ملاذا آمنا للإرهابيين"، وذلك وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.
وقال الوزير اللبناني: "أي وجود تركي على الأراضي السورية دون موافقة الدولة السورية غير مرحب به وغير شرعي ويعتبر احتلالا".

كما طالب بو صعب نظيره آكار، بالمساعدة والتعاون من أجل كشف مصير المطرانين المخطوفين على الحدود التركية السورية، ووعده الأخير بمتابعة الأمر عبر مديرية مخابرات بلاده وتزويد الوزير بو صعب بمجريات المتابعة.

يأتي ذلك، تزامنا مع كلمة الرئيس السوري بشار الأسد، أمام رؤساء المجالس المحلية في المحافظات السورية، والتي جدد فيها رفضه لإقامة تركيا منطقة عازلة شمال البلاد، قائلا: "كل شبر في سوريا سيتحرر وسنتعامل مع القوات الأجنبية كقوات احتلال".

يذكر أن تركيا تريد إقامة "منطقة آمنة" بدعم لوجستي من الحلفاء بعد انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وتقول إن هذه المنطقة ينبغي أن تكون خالية من وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تدعمها الولايات المتحدة، التي تعتبرها أنقرة "جماعة إرهابية".