كشف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الأحد، عن الطريقة التي تعاملت بها بلاده مع اليهود خلال الفترة الماضية.

وتحدث ظريف عن تصريحات مساعد الرئيس الأمريكي، مايك بنس، واصفا إياها بالعدائية والمثيرة للسخرية. وذكر أن إيران حمت اليهود دوما لكنها تناهض الصهيونية، وفقا لصحيفة "دير شبيغل" الألمانية.

وكان مايك بنس شبه إيران في مؤتمر وارسو بألمانيا النازية واتهمها بأنها تسعى لخلق هولوكوست جديد. 
صورايخ إيران

وبرر وزير الخارجية الإيراني تطوير بلاده لقدراتها الدفاعية وأنظمتها الصاروخية قائلا، "نحن مضطرون للدفاع عن أنفسنا، فمنطقتنا مليئة بالأسلحة، إذ إن الدول المطلة على الخليج الفارسي ابتاعت في العام 2018 فقط بـ100 مليار دولار من الأسلحة، أما نحن فإن نفقاتنا تعادل جزءا ضئيلا من هذا المبلغ، وأسلحتنا محض دفاعية".

وتابع  "هل ينبغي أن نكون بلا دفاع في منطقة مسلحة تماما؟ إن كانت أوروبا تشكو من مسألة صنعنا للصواريخ فعليها أن تبيع الطائرات المقاتلة لنا. إن لنا تجربة حرب الأعوام الثمانية مع العراق، وفي تلك المرحلة لم نكن نمتلك أي شيء للدفاع عن أنفسنا".

حزب الله والجماعات المسلحة

أكد ظريف، أن "حزب الله" اللبناني يدافع عن نفسه أمام هجمات الإسرائيليين، مشددا على أن إسرائيل طليقة في ضرب أهداف في سوريا وانتهاك الأجواء اللبنانية.
وأضاف وزير الخارجية الإيرانية، "بطبيعة الحال هنالك معايير مختلفة في هذا المجال، حيث إن إسرائيل قامت بشن أكثر من 300 هجوم على السوريين إلا أن أحدا لا يعير اهتماما بهذه القضية، رغم أن هذه الهجمات تنتهك القوانين الدولية، وتعد خرقا صارخا لسيادة الأراضي السورية".

انسحاب أمريكا من سوريا

"خروج أمريكا من سوريا ليس كافيا لوحده"، هكذا تحدث وزير الخارجية الإيراني حول تصريحات ترامب القاضية بسحب قوات بلاده من سوريا قال ظريف. 

وشدد ظريف، على أنه حينما تتدخل الولايات المتحدة في المنطقة تظهر الفوضى والتطرف والإرهاب، وفي أفغانستان تتفاوض أمريكا مع طالبان حول كيفية سيطرة الأخيرة على المناطق التي تخرج منها أمريكا في حين تواجدت لفترة 18 عاما في أفغانستان للقضاء على طالبان.
خروج إيران من سوريا
أكد وزير الخارجية الإيراني إن بلاده في سوريا من أجل هدف واحد وهو: "مكافحة التكفيريين والإرهابيين".

وذكر ظريف "ستبقى إيران طالما تريد الحكومة السورية ذلك. انظروا فقط إلى إوضاع إدلب حيث تسيطر عليها جبهة النصرة".

عودة اللاجئين السوريين

نوه ظريف بأنه يجب أن يعود اللاجئين السوريين إلى بلادهم، كما ينبغي البحث عن آلية للأكراد ليعيشوا بأمان هنالك.
وأضاف "نحن بحاجة إلى اتفاق بين سوريا وتركيا، فنحن وروسيا على استعداد لدعم هذه الوتيرة، مؤكدا أن الشعب السوري هو الذي ينبغي أن يقرر مستقبل بلاده السياسي".

السعودية وحقوق الإنسان 

أكد وزير الخارجية الإيراني أنه على الغرب الكف عن اتهام الآخرين بانتهاك حقوق الإنسان. مشددا على أن أوروبا تلتزم الصمت تجاه ممارسات السعوديين البرية والجوية.

وأضاف "تم اختطاف رئيس وزراء لبنان (من قبل السعودية)، واضطر للاستقالة تحت التهديد، وحينما قُتِل الصحفي جمال خاشقجي استيقط العالم وكانت هذه القضية قد دحضت مصداقية الغرب كمدافع عن حقوق الإنسان لأن موقفها لم يكن من أجل حقوق الإنسان بل من أجل أحد أصدقائها".

وأشار ظريف، إلى أن الدول الصديقة لأمريكا مسموح لها أن تقوم بكل ما تشاء، فإسرائيل والسعودية يمكنهما القيام بكل ما تريدان فعله دون أن يطالهما العقاب.

واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته، مؤكد على أن الاتهامات الموجهة لإيران بأنها سعت للقيام بهجمات إرهابية في أوروبا، فارغة وعبثية ومن المحتمل أن الأوروبيين قد خُدِعوا بواسطة من يبثون الكراهية ضد إيران من أمثال بنس وبومبيو.