عرضت جزيرة قبالة الساحل الغربي لإيرلندا للبيع بمبلغ 1.25 مليون يورو، وتتميز بأنها كانت موطنا لمستوطني العصر الحديدي ورهبان القرون الوسطى وشاعرا باحثا عن الإلهام.

وتقع جزيرة "هاي" على مساحة 80 فدانا من الصخور،في المحيط الأطلسي على بعد ميلين قبالة مدينة غالواي.

وعقب مرور 3 آلاف عام قضتها الجزيرة بين مأهولة ومهجورة، أصبحت الآن خالية من السكان، في انتظار مشتر يملك وسيلة نقل خاصة به، ويفضل أن يكون زورقا أو مروحية.

وقال لوك سبنسر، من دار مزادات سبنسر، التي عرضت الجزيرة للبيع على موقع "MyHome.ie" للعقارات والممتلكات: "إنها جميلة.. هناك الكثير من الطيور والأعشاب والسرخس، ويمكنك النظر إلى المحيط الأطلسي على طول الطريق".

ومنذ طرحها للبيع يوم الجمعة الماضي، شوهد الفيديو الإعلاني أكثر من 7 آلاف مرة، "وهي نسبة زيارات ضخمة" وفقا لدار المزادات.

ويعتقد سبنسر أن المشتري الأقرب هو الدولة الإيرلندية، أو أحد الأثرياء، مشيرا إلى أنه "ربما يكون من أثرياء روسيا، أو أحد أقطاب التكنولوجيا مثل شخص ما من غوغل أو مارك زوكربيرغ".

وتقع الجزيرة على بعد 200 ميل شمال جزر سكيلينغ، وهي نتوءات صخرية قبالة مقاطعة كري، والتي كانت ملاذ لوك سكاي ووكر في سلسلة أفلام "ستار وورز".

وترتفع الجزيرة التي تعادل مساحتها 60 ملعب كرة قدم، حوالي 206 أقدام فوق مستوى سطح البحر في وسطها، فيما تنحدر إلى الأسفل عند الأطراف.

وتضم جزيرة "هاي" بحيرتين من المياه العذبة ومجموعة من الطيور مثل النوارس والخرشنة القطبية والإوز أبيض الرأس وصائد المحار، وصقور الشاهين وغيرها، وهذا ما يجعلها محمية خاصة في الاتحاد الأوروبي.

ويعتقد علماء الآثار أن رهبانا حولوا المستوطنة غير الدينية إلى دير في القرن السابع، حيث يقال إنها تأسست على يد القديس فيتشين، والذي أسس أديرة أخرى حول إيرلندا إلى حين وفاته، لإصابته بالحمى الصفراء عام 665.

وتعود ملكية بقايا الدير، الذي يضم كنيسة ومذبحا وخلايا نحل ومقابر، إلى الحكومة الإيرلندية، وهي مستثناة من عرض البيع.

امتلكت الجزيرة عائلة بارزة في غالواي خلال القرن الثامن عشر، وهم المارتنز، وأجّرتها لعمال مناجم النحاس، الذين شيدوا أكواخا صخرية وتركوا خلفهم نفقا يقود إلى المناجم.

وامتلك الجزيرة أيضا بين عامي 1969 و1998 الشاعر ريتشارد مورفي، الذي عاش في جزيرة "Inishbofin" القريبة.