" نعمل في ظروف شاقة ولا نملك تأمين صحي أو أي حق من حقوق العمال"، هي تصريحات للاجئ سوري بألمانيا، نقلها موقع " DWعربية" الألماني الذي سلط الضوء على ظاهرة استغلال ظروف اللاجئين العرب في مناصب عمل غير قانونية بساعات طويلة وأثمان رخيصة، بالمقابل، انتقد المعهد الألماني لحقوق الإنسان "الاستغلال الواسع" للعمالة المهاجرة في ألمانيا، حيث يحصل الكثير من العمال المهاجرين على أجر أقل من الحد الأدنى أو لا يحصل البعض على الأجر إطلاقا .
وذكر الموقع أنه بسبب صعوبة اللغة وعدم إيجاد العمل المناسب لمؤهلاتهم التعليمية والمهنية يضطر بعض اللاجئين إلى العمل لدى أرباب عمل عرب،  يوفر لهم هؤلاء فرصة عمل غير قانوني في أغلب الأحيان، لكن في المقابل يستغلون ظروفهم.
يقول  الشاب السوري في حديثه لـ DWعربية: "معظم العاملين في الشركة، والذين يبلغ عددهم حوالي مئتي عامل، هم من اللاجئين السوريين. كل عامل عليه تنظيف عشرين غرفة ولا يُسمح له بالمغادرة حتى لو بقي إلى المساء. نعمل في ظروف شاقة ولا نملك تأمين صحي أو أي حق من حقوق العمال".
اللاجئون العرب، حسب ذات الموقع، يسهل استغلال ظروفهم، كونهم جدد في ألمانيا وليس لديهم إلمام بالقوانين المعمول بها في البلد، وكل من يرفض العمل تحت هذه الظروف، يطلب منه ترك العمل ببساطة، وهو الأمر، الذي حدث مع عماد كان ضابطا بالجيش السوري، حين طالب بالحصول على عقد عمل قانوني، قُوبل بالرفض من قبلها، فما كان أمامه إلا ترك العمل بعد ثلاثة أشهر من المعاناة.
في تقرير له نُشر قبل أشهر قليلة، انتقد المعهد الألماني لحقوق الإنسان "الاستغلال الواسع" للعمالة المهاجرة في ألمانيا، حيث يحصل الكثير من العمال المهاجرين على أجر أقل من الحد الأدنى أو لا يحصل البعض على الأجر إطلاقاً. وأشار التقرير أيضاً إلى جنسيات العمال المهاجرين، الذين يتعرضون للاستغلال من قبل أرباب العمل، ومن بينهم سوريين. مديرة المعهد بيآته رودولف قالت "إن استغلال العمال المهاجرين الواسع بات صفقة مريحة دون مخاطر". وأضافت الخبيرة الحقوقية أن المتضررين من ذلك لا تتوفر لهم أي فرصة لرفع دعاوى قضائية ضد مستغليهم.
وأحصى تقرير المعهد الألماني لحقوق الإنسان، عدة قطاعات، تشهد استغلال العمال المهاجرين في ألمانيا من بينها قطاع صناعة اللحوم والنقل والرعاية الصحية المنزلية والتنظيف. أما عن أسباب هذه الظاهرة، فذكر التقرير العديد منها أيضاً، مثل عدم إجادة اللغة وجهل الحقوق القانونية إلى جانب عدم وجود أدلة تثبت حدوث حالات من الاستغلال. 
كما يذكر التقرير أن العمال المهاجرين لا يجدون بسهولة فرصة الحصول على استشارات قانونية أو عامة من جهات مستقلة عن أرباب العمل.
يذكر أنه في شهر ديسمبر 2018، تم تسجيل 456 ألف لاجئ يبحثون عن عمل في ألمانيا. من ضمنهم حوالي  175 ألف لاجئ عاطل عن العمل، أي ما مجموعه ثمانية في المئة من العاطلين عن العمل في ألمانيا.
رضا ملاح